من يملأ الفراغ

من يملأ الفراغ؟

من يملأ الفراغ؟

 عمان اليوم -

من يملأ الفراغ

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

تنوعت التعليقات على «اجتهادات» الأمس حول حزبين أرى أن الأمل فيهما مازال قائما رغم ركودهما الراهن0 ولكن بعض هذه التعليقات أظهرت احباطا من حالة الأحزاب

, بينما شنت تعليقات أخرى حملة هجاء ضدها, الأمر الذى يتطلب مناقشتها بشكل موضوعى0 وأول ما نلاحظه فى هجاء الأحزاب فى الفترة الأخيرة أن يعبر فى غير قليل من الأحيان عن مشكلة فى قراءة الواقع0 وعندما تزداد هذه المشكلة ينتشر ميل إلى التهويل حيناً وإلى التهوين حيناً آخر، ويصبح المجال العام مفتوحاً أمام أشكال شتى من التصورات الزائفة. 

ونجد شيئاً من ذلك فى الجدل حول الأحزاب واستغلال ضعفها وقلة إقبال الناس عليها لشن هجمة عليها تستهدف فكرة التنظيم السياسى نفسها. ولا خلاف على أن الأحزاب فى مصر ضعيفة. ولكنها ليست وحدها. فهذا هو حال مختلف مؤسسات الدولة والمجتمع، باستثناءات نادرة، نتيجة التجريف الذى حدث على مدى أكثر من أربعة عقود. وقد رأينا كيف امتدت أثار هذا التجريف إلى مؤسسات أقيمت على قواعد متينة، وكان بعضها على مستوى عالمى فى بعض المجالات مثل الرى والسكك الحديدية والخارجية وغيرها. فضعف الأحزاب إذن ليس منبت الصلة بحالة عامة تتطلب معالجة رشيدة من خلال توفير الأجواء الملائمة لتطوير مؤسسات الدولة والمجتمع فى مجملها. ويجب أن تحظى الأحزاب برعاية جادة فى هذا الاطار لأن فى ضعفها فراغاً سياسياً لا تستطيع الأجهزة الأمنية التى تهيمن فى هذه الحالة على المجال العام أن تملأه. فهى تسيطر على السطح السياسى، أو تحاول، على النحو الذى أدى فى العقود الماضية الى تنامى نفوذ جماعات وجمعيات متطرفة تعمل تحت هذا السطح وتستطيع النفاذ إلى عمق المجتمع بطرق غير سياسية. ويمكن جدا أن يتكرر ذلك بشكل آخر. فلم يكن أحد يتصور فى بداية ثمانينيات القرن الماضى أن يصل تغلغل جماعة «الإخوان» فى المجتمع إلى المدى الذى بلغه بعد ثلاثين عاماً. وربما لا يتخيل من لا يطيقون الأحزاب الآن المدى الذى يمكن أن يبلغه تغلغل الجماعات السلفية وأحزابها بعد بضع سنوات وليس ثلاثين عاماً، لأنه يحدث تحت سطح لا نرى غيره فى غياب الحيوية السياسية والحزبية, وكأننا نصر على عدم استيعاب دروس التاريخ. 

omantoday

GMT 22:33 2025 السبت ,01 آذار/ مارس

أكبر احتيالٍ فى التاريخ

GMT 07:07 2021 الخميس ,25 شباط / فبراير

جائزة تذَكًّر بمي غصوب

GMT 08:31 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

'أخلاق مُفترى عليها'

GMT 07:44 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

آفة الجمود

GMT 07:39 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

استعادة الفضاء الافتراضي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يملأ الفراغ من يملأ الفراغ



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 18:02 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 08:37 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحمل

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon