إسلاميون  ويساريون

إسلاميون .. ويساريون!

إسلاميون .. ويساريون!

 عمان اليوم -

إسلاميون  ويساريون

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

مثيرة للغاية متابعة العلاقة بين تيارات الإسلام السياسى وأصحاب الاتجاهات اليسارية فى عدد من البلاد العربية، لأن المقارنة تكشف اختلافا يصل إلى حد التناقض فى هذا المجال.

فهناك علاقات عدائية تقوم على الميل إلى الاستئصال التبادلى، حيث لا يطيق أى من الطرفين وجود الآخر، إلى حد أن كلا منهما مستعد للتحالف مع الشيطان من أجل القضاء على الثانى. فالإسلاميون هم العدو الأول لليسار، والعكس، فى بعض البلاد العربية، بل فى أكثرها.

ولكن هناك علاقة من نوع آخر فى المغرب الذى تُدهشنا أحزابه والقوى السياسية فيه كل يوم بنضج ووعى نتمنى أن يكون لدى أحزابنا قدر صغير منه. ولذلك نجحت الأحزاب المغربية فى التعاون مع المؤسسة الملكية التى أصبحت منفتحة على الجميع، وحريصة على دعم التطور الديمقراطى، فى استباق حدوث ثورة عندما هبت رياح الربيع العربى عام 2011. وأدى ذلك إلى الإسراع فى موجة أخرى من الإصلاحات السياسية والدستورية شملت وضع دستور جديد أكثر تطورا بطريقة ديمقراطية. وأصبح المغرب على هذا النحو هو البلد العربى الأكثر تقدما فى مجال الممارسة الديمقراطية الحرة.

وتطورت فى هذا الاطارعلاقة إيجابية بين التيار الإسلامى الرئيسى فيه ممثلاً فى حزب العدالة والتنمية الذى تصدر انتخابات 8 أكتوبر الماضى للمرة الثانية على التوالى، وحزب التقدم والاشتراكية ( الشيوعى سابقاً). حيث انضم الأخير إلى الحكومة التى شكلَّها حزب العدالة والتنمية عام 2012، كما كان هو الحزب الأول الذى عرض عليه عبد الإله كيران زعيم حزب العدالة والتنمية المشاركة فى حكومته الجديدة التى يقوم بتشكيلها الآن.

ولكن الجديد هو التحسن الذى طرأ على العلاقة بين حزب العدالة والتنمية وحزب يسارى آخر كان له شأن كبير فى مرحلة سابقة، وهو حزب الاتحاد الاشتراكى الذى قبل مبدئيا الانضمام إلى الحكومة الجديدة.

وهكذا تتيح حيوية الساحة السياسية وتوسيع نطاق الحرية فيها فرصا لتفاعلات تُحقَّق فى حالة استمرارها تراكماً إيجابياً، وتتيح تأثيراً متبادلاً بين أطرافها على نحو يؤدى إلى الحد من الاستقطاب, وزيادة فاعلية الأحزاب وإسهامها فى حل مشاكل وطنها عبر حوارات جادة بعيداً عن الصدام, وعن الأجواء الاحتفالية فى آن معا.

 

omantoday

GMT 22:33 2025 السبت ,01 آذار/ مارس

أكبر احتيالٍ فى التاريخ

GMT 07:07 2021 الخميس ,25 شباط / فبراير

جائزة تذَكًّر بمي غصوب

GMT 08:31 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

'أخلاق مُفترى عليها'

GMT 07:44 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

آفة الجمود

GMT 07:39 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

استعادة الفضاء الافتراضي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسلاميون  ويساريون إسلاميون  ويساريون



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 18:02 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 08:37 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحمل

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon