بطرس  وأنطونيو

بطرس .. وأنطونيو

بطرس .. وأنطونيو

 عمان اليوم -

بطرس  وأنطونيو

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

عميقة هى دلالة استقالة د. ريما خلف المدير التنفيذى للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية الاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا) رغم أنها كتبتها بدبلوماسية مفرطة لم تخل من مجاملة غير مستحقة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش.

فقد استقالت احتجاجاً على طلبه سحب تقرير بالغ الدقة أعدته اللجنة، وخلص إلى أن الاحتلال الإسرائيلى أنشأ نظام فصل عنصرى “أبارتيد”. وكشفت أن هذه المرة الثانية التى يطلب فيها حجب تقرير للجنة عن التداول خلال شهرين فقط. وهذه بداية محزنة للسنيور أنطونيو الذى لم يكن متوقعاً أن يسعى إلى استعادة مكانة الأمم المتحدة. غير أن أحداً لم يتوقع فى الوقت نفسه أن يكون خاضعاً لأوامر دولة أو دول كبرى إلى هذا الحد، وخادماً لمصالح الأقوياء على حساب الضعفاء. 

وإذا كان هذا أداءه خلال شهرين ونصف الشهر فقط، فكيف يمكن تصور ما سيبقى من الأمم المتحدة فى نهاية دورته الأولى، بخلاف دورة ثانية تنتظره مادام خاضعاً للإملاءات على هذا النحو. لا يريد أنطونيو أن يكرر تجربة الراحل الكبير د. بطرس غالى حين تولى هذا المنصب منذ أكثر من ربع قرن، ورفض إملاءات من هذا النوع لأنه كان كبيراً يعرف قدر نفسه، وليس فقط واجبات الأمين العام للأمم المتحدة. 

رفض غالى طلباً أمريكياً بعدم عرض تقرير أعدته لجنة تحقيق دولية عن مجزرة قانا، التى ارتكبتها إسرائيل فى لبنان عام 1996، على مجلس الأمن. 

ولذلك يحق لكل مصرى أن يفخر بأن رجلاً من أبناء بلده علَّم العالم درساً ثميناً عندما وضع القيم والمبادئ فوق المصالح وعلاقات القوة. وها هى الأكاديمية والوزيرة الأردنية السابقة ريما خلف تُقدَّم درساً ثانياً فى الاتجاه نفسه، وتوثقه فى رسالة بالغة الدلالة رغم ما يشوبها من عبارات مجاملة فى غير محلها للأمين العام، مثل حديثه عن التزامه بمبادئ حقوق الإنسان، وتفهمها دقة موقفه الذى لا يترك له خيارات كثيرة!. وهى تنسى أن الكبار لديهم دائماً الخيار الأكبر، وهو اتخاذ المواقف المبدئية التى لا يكونون كباراً إلا بالدفاع عنها، بخلاف الصغار المستعدين للخضوع والركوع من أجل منصب أو مال أو جاه. 

رحم الله الكبير دائماً د. بطرس غالى، وغفر لمن لا يستطيعون أن يرتفعوا إلى مستواه. 

المصدر : صحيفة الأهرام

omantoday

GMT 22:33 2025 السبت ,01 آذار/ مارس

أكبر احتيالٍ فى التاريخ

GMT 07:07 2021 الخميس ,25 شباط / فبراير

جائزة تذَكًّر بمي غصوب

GMT 08:31 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

'أخلاق مُفترى عليها'

GMT 07:44 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

آفة الجمود

GMT 07:39 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

استعادة الفضاء الافتراضي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بطرس  وأنطونيو بطرس  وأنطونيو



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 18:02 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 08:37 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحمل

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon