استهدافٌ معنوى

استهدافٌ معنوى

استهدافٌ معنوى

 عمان اليوم -

استهدافٌ معنوى

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

تتيح عملية تسليم الأسرى فى قطاع غزة فرصةً لتوجيه رسائل من المقاومة إلى الكيان الإسرائيلى وحلفائه. رسائل تستهدف الروح المعنوية لقادة هذا الكيان وسكانه، وتهيل التراب على أكاذيب حكومته. مشاهد التسليم كلها تستفز قادة الكيان الإسرائيلى وتحبطهم، وتذكرهم بأن الهدفين الأساسيين المعلنين للعدوان لم يتحققا. فها هم الأسرى الذين تعهدوا بإعادتهم بواسطة القوة أو الضغط العسكرى يُسلَمون عبر اتفاق مع المقاومة التى التزموا بالقضاء عليها.

وعندما نتأمل تفاصيل عملية تسليم نلاحظ أنها تنطوى على رسائل واضحة ومحددة أهمها أربع. الأولى أن فصائل المقاومة مازالت تحافظ على قدر معقول من قدراتها العسكرية التى ظهرت فى تحركات عناصرها ومستوى تنظيمها وانضباطها وروحها المعنوية المرتفعة. والثانية هى رمزيةُ أماكن تسليم الأسري. فعلى سبيل المثال سُلِمت الدفعة الأولى فى ميدان السرايا بمدينة غزة التى فشلت قوات الاحتلال فى القضاء على المقاومة فيها وتفريغها من سكانها، مما أسهم فى فشل ما أُطلق عليها خطة الجنرالات. ونجد فى اختيار ركام منزل رئيس حركة «حماس» الراحل يحيى السنوار لتسليم اثنين من الأسرى فى الدفعة الثالثة رسالةً ربما تكون الأهم بين الرسائل المتضمنة فى اختيار أماكن التسليم.

أما الرسالة الثالثة فهى أن حركة «حماس» استطاعت إعادة تأهيل طواقمها الإدارية فى وقت قياسي، الأمر الذى مكَّنها من إخراج عملية التسليم بطريقة إدارية احترافية. فقد أُخرجت عملية التسليم بدقة وإحكام، فلم ينقصها حتى الختم الذى خُتِمت به نسختا وثيقة التسليم اللتان حصل ممثلا الصليب الأحمر على إحداهما واحتفظت المقاومة بالثانية. ولا يخلو من دلالةٍ الحرص على إعطاء كل أسير شهادة «تخرج» من الأسر، ومعها حقيبة كرتونية تحوى هدية، وكذلك سوارًا من القماش فى يده مرسوما عليه علم فلسطين.

وتبقى رسالة رابعة مؤداها أن ظهور الأسرى المُفرج عنهم بحالة صحية جيدة يعنى أنه كان فى الإمكان الحفاظ على حياة الأسرى الذين قُتلوا بفعل القصف الإسرائيلي، لو أن حكومة الاحتلال وافقت على مشروع الاتفاق الذى قدمه الرئيس السابق بايدن فى آخر مايو الماضي. وكان هذا المعنى واضحًا فى تعليقات إسرائيلية عدة منذ بداية عملية تسليم الأسري.

 

omantoday

GMT 14:49 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الآنسة مي والسيدة فاطمة

GMT 14:48 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

بلقيس وأروى وسيادة المرأة

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

حرب الهويات والخوف الديموغرافي

GMT 14:45 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

صناعة النفط العراقية وفضائح الفساد

GMT 14:44 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الفرصة لاستعادة الدولة

GMT 14:43 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الاستقلالية الاستراتيجية مصدراً للقوة

GMT 11:42 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 11:41 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استهدافٌ معنوى استهدافٌ معنوى



GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon