نهايةُ دراماتيكية

نهايةُ دراماتيكية

نهايةُ دراماتيكية

 عمان اليوم -

نهايةُ دراماتيكية

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

اختلف مسارا حزبى البعث فى سوريا والعراق منذ بدايتهما. أبعدتهما السياسة وتقلباتها، والسلطة ومغرياتها، عن القاسم المشترك الذى جمعهما لفترة قصيرة. وقربتهما أخيرًا النهاية الدراماتيكية لكل منهما بدءًا بالبعث العراقى عام 2003 ووصولاً إلى البعث السورى قبل أيام. اختلف شكل هذه النهاية الدراماتيكية فى الحالتين. بادرت قيادة البعث السورى إلى إعلان تعليق أنشطته «حتى إشعار آخر» قد لا يأتى أبدًا، وجهت كوادره وأعضاءه إلى تسليم ما لديهم من وثائق وأسلحة إلى الإدارة السياسية الجديدة. انتهى وجود الحزب فى أيام قصار، بل بدا كأنه تبخر وهو الذى كان ملء السمع والبصر، ومصدر خوف ورعب لكثيرٍ من السوريين طول ستة عقود. لا يوجد حتى الآن ما يدل على أن بعض البعثيين سيُقاومون، بخلاف ما حدث عام 2003 عندما صدر قرار حل البعث العراقى إذ حاول نفر من قادته تنظيم مقاومة وطنية ضد الاحتلال الأمريكى والقادة الجدد فى آنٍ معًا.

وأيًا يكن الأمر فالشاهد أن البعث لم يكن وفيًا لشعاره «وحدة -حرية - اشتراكية» ولا حتى للاسم الذى اختاره له ميشيل عفلق منذ أن اختمرت فى ذهنه فكرة هذا الحزب عندما نشر كتابه «فى سبيل البعث». لم يدافع عن الوحدة المصرية - السورية. وبدلاً من أن يوحد الحزبان سوريا والعراق عندما حكماهما، أدخلا البلدين فى صراع وصل إلى حد قطع العلاقات بينهما. تبنى حزب البعث توحيد الأمة العربية، ولكنه عجز عن ضمان وحدة بلدين تولى السلطة فيهما، وترك كلاً منهما مفككًا بل مقسمًا فعليًا.

ومثلما خالف شعاره، لم توافق سياساته اسمه، إذ لم يُحقق ذلك الانبعاث الذى اعتقد عفلق ورفاقه أنه سيخلق حالةً مماثلة للنهضة الأوروبية. ولكن بشكلٍ مختلف. لم يلق الانبعاث الحضارى - الثقافى - العلمى اهتمامًا يُذكر, وطغت السياسة فى أسوأ تجلياتها على ما عداها. لم يدرك البعثيون الأوائل وخلفاؤهم أن الوحدة تحتاج إلى بيئة مجتمعية تحتضنها فى البلدان المراد توحيدها، وأن القومية العربية التى تقوم عليها هذه الوحدة هى فى الأساس فكرة قبل أن تكون حركة سياسية. وهذا بعضُ من دروس تجربة البعث التى يُفترض أن تُستوعب.

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نهايةُ دراماتيكية نهايةُ دراماتيكية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon