دلالة تسريب الامتحانات

دلالة تسريب الامتحانات

دلالة تسريب الامتحانات

 عمان اليوم -

دلالة تسريب الامتحانات

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

علام تلك الضجة الكبرى بسبب تسريب امتحانات ليس لها جدوى؟ لم تعد هذه الامتحانات تفيد فى تقييم مستوى الطالب الذى لم يتعلم أصلاً بالطريقة المتبعة فى بلاد يوجد فيها تعليم حقيقى يواكب التقدم فى هذا العصر؟

يوصف تسريب الامتحانات بأنه كارثة أو مصيبة، وتُنصب بسببه موائد النواح، وتُوجه بمناسبته سهام الانتقادات إلى وزارة التربية والتعليم، وينتفض مجلس النواب غضباً وتعلو فيه الأصوات، ولكن بدون أى نقاش موضوعى جاد لدلالة هذه الظاهرة التى تزداد فى كل عام.

إنها جعجعة بلا طحن، وصيحات فى واد سحيق. فلا بحث فى أصل المشكلة، ولا تأمل لدلالتها، ولا تفكير فى كيفية تجنبها عبر إصلاح فى النظام التعليمى، وليس من خلال تشديد فى إجراءات الأمن التى أصبحت بديلاً عن استخدام العقل.

وإذا عدنا إلى أصل المشكلة، فسنجد أنها حلقة جديدة من حلقات ظاهرة الغش فى الامتحانات. أخذت هذه الظاهرة تزداد تدريجياً من عام إلى آخر، وتأخذ طابعاً جماعياً فيما أُطلق عليه «الغش الجماعى» ثم تدخل مرحلة أوسع بعد انتشار استخدام الهواتف المحمولة، حتى وصلت الآن إلى تسريب الامتحان كاملاً مع إجابة نموذجية له عبر موقع أو أكثر على شبكة «الانترنت».

وعلى مدى هذه السنوات الطويلة، تاهت فى الزحام أصوات قليلة نبهت إلى الدلالة الأكثر أهمية لظاهرة الغش، وهى تخلف النظام التعليمى وتدهوره بشكل مطرد. فهذا نظام يقوم على التلقين وتنمية الذاكرة، وليس على التفكير وتفتيح العقل. وفى مثل هذا النظام، يصبح الامتحان قياساً لقدرة الطالب على تذكر معلومات تم تلقينه إياها. وهذا امتحان عتيق تقادم فى البلاد التى تدرك قيمة التعليم وتضعه فى صدارة أولوياتها. فالامتحان فى عصرنا هذا يقيس قدرة الطالب على الفهم واستخدام عقله والتفكير فيما يدرسه ليحصل على معرفة تبقى معه وتتطور فى حياته.

ولكن هذا الامتحان الحديث يتطلب إصلاحاً فى نظام التعليم وتحديثاً فى طريقة التدريس ليكون الهدف هو فهم المنهج الدراسى وليس حفظه.

وفى هذه الحالة يصبح الامتحان مفتوحاً، أى يُسمح للطلاب بأن يستعينوا بأى كتب أو أوراق (تُسمى الآن برشام) لأن الأسئلة تقيس قدرتهم على فهمها, ولا توجد إجاباتها بشكل مباشر فى أى من هذه الكتب أو الأوراق، بل فيما استوعبوه منها، ومن غيرها.

omantoday

GMT 22:33 2025 السبت ,01 آذار/ مارس

أكبر احتيالٍ فى التاريخ

GMT 07:07 2021 الخميس ,25 شباط / فبراير

جائزة تذَكًّر بمي غصوب

GMT 08:31 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

'أخلاق مُفترى عليها'

GMT 07:44 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

آفة الجمود

GMT 07:39 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

استعادة الفضاء الافتراضي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دلالة تسريب الامتحانات دلالة تسريب الامتحانات



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:26 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 21:01 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon