إلى سيدات الندى

إلى سيدات الندى

إلى سيدات الندى

 عمان اليوم -

إلى سيدات الندى

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لا تقتصر مشاركة الشاعرة الكبيرة سعاد الصباح فى المعركة ضد الصهيونية على إبداعها الشعرى، الذى يُمثل مع قصائد شعراء عرب آخرين رافدًا ثقافيًا بالغ الأهمية للمقاومة على الأرض. كتاباتها فى مناسبات مختلفة، وكلماتها الصادقة الشجاعة فى حوارات صحفية أُجريت معها، تُكمل قصائدها المُلهِمة. تبرعها لمعاهد ومراكز أبحاث عروبية تعبير عن دعمها المعرفة اللازمة لاستمرار مقاومة مشاريع الهيمنة الغربية-الصهيونية التى يعاد إنتاج ما يفشل منها بشكل آخر. فأهمية المعرفة والعلم لا تقل عن غيرهما فى الصراع الممتد ضد هذه المشاريع. كنتُ شاهدًا على تبرعها لمركز دراسات الوحدة العربية فى منتصف الثمانينيات بشقة كبيرة كانت تملكها فى أحد أهم أحياء القاهرة ليتخذها مكتبًا له فى مصر

ظلت الشاعرة العربية الكويتية دائمًا فى قلب الصراع العربى ـ الصهيونى نصيرةً للمقاومة بجميع أشكالها من السلاح إلى الكلمة، ومن بينها الشعر الذى زادتنا قصيدةً جديدة منه وجهتها قبل أيام إلى نساء قطاع غزة الصابرات المُحتسبات الباقيات على العهد حتى صرن نموذجًا فريدًا فى تاريخ مقاومة الاستعمار، مثلما باتت الإبادة الشاملة لبلدهن حالة غير مسبوقة فى مستوى الإجرام، كما فى المدى الذى بلغه عجز ما يسمى «مجتمع دولى» عن وقفه أو حتى تقديم مساعدة لضحاياه. أرسلت إليهن سلامًا من القلب فى قصيدة رائعة مؤثرة: «سلام عليكن .. يا سيدات الندى والسماح» هكذا خاطبتهن فى مطلع قصيدتها: «سلام عليكن .. أيتها الرائعات/أيا من تركتن مجد المرايا/لكى تلتحقن بمجد النضال/سلام عليكن .. يا زارعات البنفسج والورد/فوق حديد النصال/سلام عليكن .. يا مُرضعات البنادق/يا صانعات الرجال». ونادتهن: «يا حاميات الحمى/وبحر المروءة والكبرياء». وما أروع تعبيرها: «سلام عليكن .. أقاماتكن أرى .. أم عنفوان النخيل؟/سلام عليكن أيتها المُبحرات إلى شاطئ المستحيل/سلام عليكن فى زمن عربى/يريدون فيه اغتيال الخيول/وقتل الصهيل/سلام عليكن فى زمن عربى/تنكر فيه الشقيق وقل الوفاء». وما أصدق كلماتها: «سلام عليكن .. أيتها الثائرات على منطق المدن الحجرية/سلام عليكن .. يا حاميات العروبة من خنجر الهجمة البربرية ..). وما أجمل ختام قصيدتها: «ولا تعذلونى إذا ما نسيتُ/فصعب على العاشقين الكلام».

 

omantoday

GMT 15:35 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 15:33 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 15:32 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 15:31 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 15:29 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 15:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

GMT 15:26 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

خرجت لتصليح الهوائي

GMT 15:25 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلى سيدات الندى إلى سيدات الندى



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon