اللعبُ مع الذئاب

اللعبُ مع الذئاب

اللعبُ مع الذئاب

 عمان اليوم -

اللعبُ مع الذئاب

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

وجدتُ الحكومةَ تعمل فى خدمة الإنجليز. كان هذا تقدير الخديو عباس حلمى للوضع فى مصر عقب توليه الحكم عام 1892، كما ورد فى مذكراته «عهدى». وكان هذا الخديو قد لفت انتباهى، أكثر من حكام الأسرة العلوية الآخرين، منذ أن بدأت فى قراءة التاريخ. وأذكر أن الأستاذ هاشم مدرس التاريخ المثقف فى مدرسة أحمد عرابى الثانوية كلفنى فى إحدى الحصص بالحديث فى الحصة التالية عن العلاقة بين الزعيم مصطفى كامل والخديو عباس حلمى الذى تحل بعد 3 أيام «19 ديسمبر» الذكرى الثمانون لرحيله فى جنيف، والخمسون بعد المائة لولادته. فقد رأيته قوياً مُقدِماً على تحدى اللورد كرومر والإنجليز تارة، ومهادناً متراجعاً تارة أخرى. وبدا لى أنه كان متردداً بين طريقى التحدى والمهادنة. بدأ عمره بالتحدى عبر إقالة حكومة مصطفى فهمى التى اعتبرها موالية للإنجليز، ودخل فى مواجهات عدة ضد كرومر. ولكنه اضطر إلى مهادنة الإنجليز فى بعض المواقف. وبين ما ظهر من تحد، وما وضح من مهادنة، تبقى فى فترة حكمه تصرفات مازالت تحتاج إلى تفسير لتكوين صورة أكثر وضوحاً عن السمة الأساسية لها، وهى اللعب مع الذئاب .. ذئاب إنجليز وأتباع لهم فى مصر. ومع ذلك ربما يجوز القول إنه كان أكثر حكام الأسرة العلوية حرصاً على وضع حد للاحتلال الإنجليزى، وإحساساً بمعاناة الفلاحين والفقراء. والقدر المتيقن أنه أكثرهم تحدياً للاحتلال باعتراف اللورد كرومر فى الكتاب الذى ألفه عنه،. فقد روى أنه عقب تنصيب عباس حلمى أرسل برقية إلى لندن عبر فيها عن اعتقاده بأن «الخديو الشاب سيكون مصرياَ بحتاَ». وكتب فى برقية تالية ما سماها «ميوله المصرية المبهمة قادته إلى إثارة حملة كراهية ضدنا». وبدا كرومر ناقماَ عليه بسبب موقفه تجاه مذبحة دنشواى التى استقال بعدها بعدة أشهر. وكان إقدام الإنجليز على عزل هذا الخديو مع نشوب الحرب العالمية الأولى شهادة ثانية فى الاتجاه نفسه لرجل لم يكن أمامه إلا أن يلعب مع ذئاب سلكوا طرقًا عدة لاحتوائه، فنجحوا حيناَ وفشلوا فى أغلب الأحيان فاضطروا إلى عزله.

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللعبُ مع الذئاب اللعبُ مع الذئاب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon