شارل ديجول

شارل ديجول

شارل ديجول

 عمان اليوم -

شارل ديجول

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لا يعلو اسم الآن فى المنتديات السياسية والإعلامية الأوروبية على شارل ديجول. يُذكر الرئيس الفرنسى الأسبق هذه الأيام أكثر من أى وقت مضى منذ استقالته عام 1969. ليس حنينًا إلى عهده، وإن كان لدى بعض الفرنسيين مثل هذا الحنين. فهو يُذكرُ الآن ويُذَكَّر بموقفه المبكر جدًا بشأن الاعتماد الأوروبى على الحماية الأمريكية فى إطار حلف «الناتو». فقد نبَّه إلى خطر هذا الاعتماد، ودعا إلى نظام دفاعى أوروبى مستقل عن الولايات المتحدة، وحذر من يوم ستتغير فيه سياستها تجاه أوروبا. وها هو اليوم الذى دعا إلى استباقه جاء دون أن يُستبق بما يقى أوروبا من الانكشاف أمام روسيا التى مازال معظم دول القارة يخشاها. لم يؤخذ تنبيه ديجول وتحذيره مأخذ الجد، مثله فى ذلك مثل إجراءات اتخذها لتقليص دور فرنسا فى حلف «الناتو» الذى لم يثق يومًا فى أنه سيستمر طويلا. ولذلك بدأ فى التحرك للابتعاد عنه بُعيد توليه الرئاسة عام 1958، عندما طالب بأن تكون لفرنسا حرية حركة مستقلة، ثم قرر فى مارس 1959 سحب قوات البحرية الفرنسية المتمركزة فى البحر المتوسط منه. ولكن الخطوات الأكبر انتظرت تجديد انتخابه، حيث قرر فى مارس 1966مغادرة القيادة الموحدة للحلف، وإنهاء علاقة القوات الفرنسية به. وذهب إلى مدى أبعد، إذ طلب سحب قوات الحلف، التى كان قوامها الرئيسى من الولايات المتحدة وكندا, من الأراضى الفرنسية تحت شعار استعادة سيادة بلاده. وفقد الحلف بذلك ما يقرب من 30 قاعدة عسكرية كان قد أقامها فى فرنسا، واضطر بالتالى إلى إجلاء جميع الجنود الذين كانوا فيها. وقد قُدر عددهم فى حينه بما يقرب من مائة ألف. وكان ضروريا، والحال هكذا، نقل مقر الحلف من باريس إلى بلجيكا. ولتنظيم العلاقة بين الطرفين أُبرمت اتفاقية تضمنت التزام فرنسا بالتدخل لدعم الحلف فى حالة نشوب حرب ضد حلف «وارسو». ولو أن الأوروبيين فهموا ما أدركه ديجول ونبَّه إليه قبل أكثر من 60 عامًا، لما واجهوا المأزق الذى سيترتب على تغير بدأ فى السياسة الامريكية تجاه أوروبا.

 

omantoday

GMT 14:49 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الآنسة مي والسيدة فاطمة

GMT 14:48 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

بلقيس وأروى وسيادة المرأة

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

حرب الهويات والخوف الديموغرافي

GMT 14:45 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

صناعة النفط العراقية وفضائح الفساد

GMT 14:44 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الفرصة لاستعادة الدولة

GMT 14:43 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الاستقلالية الاستراتيجية مصدراً للقوة

GMT 11:42 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 11:41 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شارل ديجول شارل ديجول



GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon