معنى النكبة

معنى النكبة

معنى النكبة

 عمان اليوم -

معنى النكبة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

المفكر السورى الراحل قسطنطين زريق هو من سك تعبير النكبة الشائع على أوسع نطاق. كان ذلك فى كتابه الصغير «معنى النكبة» الصادر فى أغسطس 1948 قبيل انتهاء الحرب. وإذا كان هناك من استخدموا تعبير النكبة فى سياق صحيح، فقد أُسىء فى المقابل استخدامه كثيرًا كما يحدث الآن فى أحاديث وكتابات بعض من يكرهون المقاومة، أو يحسبون حساب أثمانها التى دفعت شعوب كثيرة مثلها من أجل التحرر والاستقلال.

يجادل هؤلاء بأن الجولة الراهنة فى الصراع العربى-الصهيونى تعد نكبةً جديدة، ويظنون أن الكيان الإسرائيلى انتصر فيها متجاهلين وقائع مهمةً على الأرض، وغافلين أو متغافلين عن مواقف إسرائيليين كُثُر يرون أن حكومة نيتانياهو لم تحقق أهم الأهداف التى شنت الحرب من أجلها. وفى مقدمتها القضاء على المقاومة عمومًا، وحركة «حماس» خصوصًا، واستعادة الأسرى.

فإذا كانت أخطاء حزب الله الذى حاول إسناد المقاومة فى غزة، واختلالات نظام بشار الأسد التى سهلَّت إزاحته، أتاحت لنيتانياهو صور نصر كان يسعى إليها عندما استعصى عليه النصر الحقيقى, يظل صمود غزة فى مواجهة حرب إبادة شاملة غير مسبوقة نكبةً صهيونية لا عربية، وفرصةً لتطوير المقاومة فى جولات الصراع المقبلة. فما أبعد ما يحدث الآن عن معنى النكبة الذى قصده زريق. فما يُفهم من كتابه أن للنكبة جانبين أساسيين. الأول يتعلق بمسار حركة التحرر العربى من الاستعمار. كان هذا المسار صاعدًا حتى وقعت النكبة. وقد خشى زريق آثارها عليه. ولكن هذا المسار استعاد خطه الصاعد بعدها. والثانى يتصل بتهجير نحو نصف سكان فلسطين حينذاك. فقد قدَّرت لجنة التصالح التابعة للأمم المتحدة والخاصة بفلسطين عدد من صاروا خارج الأراضى التى احتلها الصهاينة بحوالى 711 ألفًا. وكان العدد الإجمالى لسكان فلسطين فى ذلك الوقت نحو 1.4 مليون (صاروا أكثر من 14.5 مليون الآن فى أنحاء العالم).

وقد فشلت حرب الإبادة الأكثر بشاعة فى التاريخ فى تهجير سكان غزة إلى دول أخرى فبات صمودهم الأسطورى مضرب الأمثال، مثلما غدا صمود المقاومة مؤذنًا بمرحلة جديدة فى مسار الصراع بعد أن يستنفذ الغزاة آخر ما فى جعبتهم.

 

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معنى النكبة معنى النكبة



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 19:30 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 21:50 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:43 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon