حكومة جديدة  أم

حكومة جديدة .. أم؟

حكومة جديدة .. أم؟

 عمان اليوم -

حكومة جديدة  أم

د. وحيد عبدالمجيد

لم يتوقع د. حازم الببلاوى أن تعصف احتجاجات اجتماعية بحكومته التى أضاعت فرصة كبيرة كانت سانحة لتهدئة هذه الاحتجاجات التى تعود أصول بعضها إلى ما قبل ثورة 25 يناير، بينما بدأ معظمها خلال السنوات الثلاث الماضية. كان مفترضا أن يدرك الببلاوى ووزراؤه أن لديهم فترة سماح قصيرة ستتنامى بعدها الاحتجاجات الاجتماعية التى ملأت البلاد طولا وعرضاً فى عهد مرسى إذا لم يتم التعامل مع أسبابها بجدية. ولو أنهم أدركوا ذلك لشرعوا فور توليهم المسئولية إلى فتح حوار جاد جدا مع ممثلى الفئات صاحبة المظالم المتراكمة التى دفعتها إلى الاحتجاج إضرابا واعتصاما وتظاهرا بشكل متكرر، سعياً إلى التفاهم على خطط للوفاء بمطالبهم المشروعة على فترات زمنية معينة تتناسب مع الوضع الاقتصادى. ولو أنهم فعلوا ذلك، لاستمر الهدوء على صعيد المطالب الاجتماعية بعد فترة السماح التى التف فيها الشعب بأغلبيته حول السلطة الانتقالية الجديدة. ولكنهم لم يفعلوا، بل استسهل بعضهم إصدار قرار عشوائى غير مدروس برفع الحد الأدنى للأجور، ولم يلتفتوا إلى تنبيه من يعرفون أكثر منهم إلى أن هذا القرار سيزيد المشكلات لأنه سيطبق على بعض العاملين فقط (مستثنى منه العاملون فى جميع الهيئات الاقتصادية وشركات قطاع الأعمال العام). وحدث ما تم التنبيه إليه، مضافا إليه التعثر فى تنفيذ القرار، الأمر الذى أدى إلى تنامى الاحتجاجات التى عجزت الحكومة عن التعامل معها. غير أن تغيير الحكومة لا يعنى حل مشكلة إلا إذا تجاوز هذا التغيير الأشخاص إلى المنهج وطريقة التفكير والسياسات. فإذا اقتصر التغيير على الأشخاص، فسيكون مجرد محاولة لإلهاء الشعب عن المشكلات المتزايدة بالطريقة التى كانت متبعة قبل ثورة 25 يناير. وسيزداد الطين بلة لو اقترن ذلك باعتقاد فى إمكان مواجهة الاحتجاجات الاجتماعية بالقوة فى إطار الاتجاه السائد داخل السلطة الانتقالية والذى يعتقد أن «الأمن هو الحل». أما إذا أدى هذا التغيير إلى فتح حوار جاد مع ممثلى الفئات المحتجة للتوصل إلى اتفاقات مقنعة ومضمون تنفيذها تدريجيا، فستكون هذه بداية جديدة مبشرة. وعندئذ يمكن الحديث عن حكومة جديدة حقاً.

omantoday

GMT 15:35 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 15:33 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 15:32 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 15:31 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 15:29 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 15:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

GMT 15:26 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

خرجت لتصليح الهوائي

GMT 15:25 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكومة جديدة  أم حكومة جديدة  أم



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon