من الكاريكاتير إلى السياسة قصة الحمار والفيل رمزي الحزبين الجمهوري والديمقراطي في أميركا
آخر تحديث GMT21:24:43
 عمان اليوم -

من الكاريكاتير إلى السياسة قصة الحمار والفيل رمزي الحزبين الجمهوري والديمقراطي في أميركا

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - من الكاريكاتير إلى السياسة قصة الحمار والفيل رمزي الحزبين الجمهوري والديمقراطي في أميركا

طوابير الناخبين إلى صناديق الإقتراع ترجَح فوز كفة الديمقراطيين في جلسي الشيوخ و الكونغرس
واشنطن - عُمان اليوم

ليست مجرد رموز كرتونية أو حيوانات اختيرت عشوائياً لتزيين الحملات الانتخابية الأميركية؛ فالفيل والحمار يحملان قصة سياسية تعود إلى القرن التاسع عشر، وتحولا بمرور الزمن إلى علامتين شهيرتين تختصران هوية الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة.

المفارقة أن الحمار لم يكن في الأصل رمزاً اختاره الديمقراطيون للتعبير عن أنفسهم، كما أن الفيل لم يكن شعاراً رسمياً صممه الجمهوريون، بل ارتبط الحيوانان برسومات ساخرة في الصحافة الأميركية، قبل أن يتحولا إلى جزء من الثقافة السياسية في البلاد.

تعود الحكاية إلى عام 1828، عندما أطلق خصوم المرشح الرئاسي أندرو جاكسون عليه وصف "الحمار"، في محاولة للسخرية من عناده ومواقفه السياسية.

لكن جاكسون لم يتعامل مع الوصف باعتباره إهانة تستوجب الإنكار، بل تقبّل الرمز واستفاد منه في حملته الانتخابية، مقدماً الحمار بصورة تعكس الإصرار وقوة الإرادة وعدم الاستسلام، قبل أن يرتبط الحيوان تدريجياً بالحزب الديمقراطي الذي أصبح جاكسون أحد أبرز رموزه التاريخية.

وبعد عقود، جاء رسام الكاريكاتير الألماني الأصل توماس ناست ليمنح الرمزين انتشاراً وطنياً واسعاً عبر صفحات مجلة "هاربرز ويكلي".

ففي 15 يناير 1870، نشر رسماً شهيراً بعنوان "حمار حي يركل أسداً ميتاً"، استخدم فيه الحمار للسخرية من صحف ديمقراطية معارضة للرئيس أبراهام لينكولن، فيما مثّل الأسد وزير الحرب السابق إدوين ستانتون.

وبعد أربع سنوات، وتحديداً في 7 نوفمبر 1874، ظهر الفيل في رسم آخر لناست بعنوان "ذعر الولاية الثالثة"، حيث وضع عليه عبارة "التصويت الجمهوري"، وصوّره حيواناً ضخماً مضطرباً يقف على حافة الهاوية، في إشارة ساخرة إلى مخاوف سياسية مرتبطة باحتمال ترشح الرئيس الجمهوري يوليسيس غرانت لولاية ثالثة.

لم يكن اختيار الحيوانين نتيجة اتفاق مسبق بين الحزبين، بل جاء من رسومات ساخرة حملت في البداية معاني نقدية، قبل أن تتحول إلى رموز راسخة.

الحمار الديمقراطي: ارتبط بالإصرار والعناد والقدرة على التحمل، رغم أن استخدامه الأول في الرسوم السياسية حمل طابعاً تهكمياً.

الفيل الجمهوري: ارتبط بالقوة والحجم والهيبة، لكنه ظهر أيضاً في رسوم ناست بصورة حيوان ضخم يمكن أن يصاب بالذعر ويتصرف بلا اتزان.

واللافت أن الحزبين لم يتبنّيا الحيوانين رسمياً منذ البداية؛ فقد انتشرت الرموز شعبياً وإعلامياً حتى أصبحت جزءاً من الهوية السياسية الأميركية.
من كاريكاتير ساخر إلى هوية انتخابية عمرها أكثر من قرن

اليوم، بات من الصعب تخيل انتخابات أميركية دون ظهور الفيل الجمهوري والحمار الديمقراطي في الملصقات والرسوم والمواد الدعائية والتغطيات الإعلامية.

وبينما تتغير القيادات والبرامج الانتخابية والتحالفات السياسية، بقي الحيوانان شاهدين على قدرة رسمة كاريكاتيرية واحدة على تجاوز زمنها والتحول إلى علامة سياسية يعرفها ملايين الأميركيين حول العالم.

قد يهمك أيضا

تعرَف على الحقائق في تصريحات الرئيس ترامب عشية انتخابات التجديد النصفي ووأدت الحقيقة وعكسها في تصريحاته

انطلاق انتخابات التجديد النصفي الأميركية وسط مراقبة اتحادية شاملة واستنفار في مختلف الولايات

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من الكاريكاتير إلى السياسة قصة الحمار والفيل رمزي الحزبين الجمهوري والديمقراطي في أميركا من الكاريكاتير إلى السياسة قصة الحمار والفيل رمزي الحزبين الجمهوري والديمقراطي في أميركا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 20:18 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 عمان اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:46 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 11:03 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon