الرياض / صنعاء - عُمان اليوم
أعلنت جماعة أنصار الله الحوثية تنفيذ هجوم بصاروخ باليستي استهدف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، بعد ساعات من إصدار الدفاع المدني السعودي تحذيراً من خطر محتمل في المنطقة قبل إعلان زواله. ويأتي الإعلان الحوثي بالتزامن مع ارتفاع حصيلة قتلى الهجوم الذي استهدف المطار الشهر الماضي إلى 14 شخصاً، بينما تتفاقم الأزمة الإنسانية في مدينة تعز اليمنية وسط تحذيرات أممية من نقص الغذاء والدواء وحرمان آلاف النساء الحوامل من الرعاية الصحية. وفي تطور سياسي، نفى حزب الله اللبناني اتهامات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بوجود خبراء تابعين له يعملون مع الحوثيين، بعدما اتهم مسؤولون يمنيون إيران والحزب بالمشاركة في إدارة العمليات العسكرية للجماعة.
وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، إن الحوثيين نفذوا عملية استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض باستخدام صاروخ باليستي. ولم يتضح ما إذا كان الصاروخ قد أصاب المطار، كما لم يصدر تأكيد سعودي بشأن وقوع الهجوم أو حجم الأضرار المحتملة. وكان الدفاع المدني السعودي قد أعلن إصدار تحذير عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر بشأن خطر محتمل في منطقة الرياض، قبل أن يعلن زواله بعد وقت قصير. ويأتي الإعلان الحوثي بعدما أدت هجمات استهدفت مطار الرياض الشهر الماضي إلى إغلاقه لمدة أسبوعين، قبل استئناف تشغيله جزئياً في أواخر أكتوبر.
كما أعلن الدفاع المدني السعودي زوال الخطر في منطقة جازان جنوب غربي المملكة، بعد تحذير سابق من وجود خطر محتمل دون توضيح طبيعة التهديد وما إذا كان مرتبطاً بهجوم صاروخي أو بطائرة مسيّرة. وتضم جازان مصفاة نفطية تابعة لشركة أرامكو السعودية تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 400 ألف برميل من النفط الخام يومياً. وفي تطور منفصل، أعلنت السفارة الهندية في السعودية وفاة أحد مواطنيها متأثراً بإصابته في الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالرياض في العاشر من أكتوبر الماضي، لترتفع بذلك حصيلة قتلى الهجوم المنسوب للحوثيين إلى 14 شخصاً إضافة إلى مئات المصابين. وكان التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن قد أعلن اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة فوق المنطقة الشرقية من المملكة.
على الصعيد الإنساني، حذرت الأمم المتحدة من تدهور الأوضاع في مدينة تعز اليمنية مع استمرار إغلاق الطرق المؤدية إليها وتعطّل وصول المساعدات الإنسانية. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن المدينة التي يقطنها نحو مليون شخص تواجه نقصاً حاداً في المواد الأساسية، حيث انخفض إنتاج المياه إلى النصف وارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة لا تقل عن 50 في المئة، إضافة إلى معاناة المستشفيات من نقص الوقود والأدوية والأكسجين. ووصف دوجاريك الوضع بأنه يشبه "حصار المدن في العصور الوسطى". وبحسب منظمة الصحة العالمية، تعرضت 27 منشأة صحية وسبع سيارات إسعاف للضرر أو التدمير في أنحاء اليمن منذ تصاعد القتال في أغسطس الماضي، فيما قُتل ستة من العاملين في القطاع الصحي.
وفي سياق متصل، حذر صندوق الأمم المتحدة للسكان من أن القتال والقيود المفروضة على الحركة في تعز ومحيطها حرمت أكثر من 13 ألف امرأة حامل من الرعاية الصحية الأساسية، وسط تقارير عن ارتفاع حالات الإجهاض والولادات غير الآمنة. وأوضح ممثل الصندوق في اليمن، فرانشيسكو غالتييري، أن نحو 6400 امرأة حامل بين النازحين يواجهن ظروفاً صحية ونفسية بالغة الصعوبة، وأن خمس منشآت فقط من أصل 27 منشأة مخصصة للطوارئ الصحية للأمهات وحديثي الولادة تعمل بصورة جزئية. وحذر الصندوق من احتمال إغلاق المستشفى اليمني السويدي للأمومة والطفولة خلال أيام إذا استمرت القيود على وصول الإمدادات. وفي الوقت نفسه، أفاد برنامج الأغذية العالمي بأن أكثر من 800 ألف شخص في تعز والمناطق المحيطة بها حُرموا من المساعدات الغذائية منذ مطلع أكتوبر.
سياسياً، حذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، من تنامي دور شبكات تابعة للحرس الثوري الإيراني تضم عشرات الخبراء المشاركين في التخطيط للعمليات العسكرية وإدارتها وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة الحوثية. وفي السياق نفسه، قال وزير الداخلية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، إبراهيم حيدان، إن 21 خبيراً أجنبياً يعملون مع الحوثيين، بينهم 14 من الحرس الثوري الإيراني وسبعة من حزب الله اللبناني، ينتشرون في ست محافظات يمنية بينها صنعاء والحديدة وصعدة.
من جانبه، نفى حزب الله اللبناني بشكل قاطع اتهامات الحكومة اليمنية بوجود خبراء تابعين له في اليمن، مؤكداً أن الشعب اليمني يمتلك القدرات والإمكانات اللازمة للدفاع عن بلاده دون الحاجة إلى دعم خارجي، وداعياً إلى حوار جاد ومسؤول بين اليمنيين لحل الخلافات الداخلية.
وكانت وزارة الخارجية اليمنية قد اتهمت الحرس الثوري الإيراني وحزب الله بالتدخل العسكري المباشر استناداً إلى معلومات وزارة الداخلية، ودعت مجلس الأمن الدولي إلى إدانة ما وصفته بالتدخل الخارجي واتخاذ إجراءات لوقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى الحوثيين.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
السعودية تعلن وقوع إصابات بهجوم جديد استهدف مطار الرياض و التحالف يعلن إعتراض صاروخ كروز
فون دير لاين تدين هجوم الحوثيين على مطار الرياض وتطالب بوقف استهداف المدنيين
أرسل تعليقك