إيران توسّع تهديداتها إلى القواعد الأميركية في أوروبا وتحذر ألمانيا وإيطاليا من المشاركة في أي هجوم جديد
آخر تحديث GMT21:24:43
 عمان اليوم -

إيران توسّع تهديداتها إلى القواعد الأميركية في أوروبا وتحذر ألمانيا وإيطاليا من المشاركة في أي هجوم جديد

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - إيران توسّع تهديداتها إلى القواعد الأميركية في أوروبا وتحذر ألمانيا وإيطاليا من المشاركة في أي هجوم جديد

علم أميركا وإيران
طهران - عُمان اليوم

في خطاب بمناسبة ذكرى اقتحام السفارة الأميركية في طهران، رفض المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، التعويل على تغيير السياسة الأميركية بعد الانتخابات، محذراً من أن أي اعتداء جديد سيقابل بمواجهة أوسع نطاقاً. وبالتزامن مع خسارة الحزب الجمهوري في انتخابات الكونغرس، تصعّد طهران تهديداتها لتشمل القواعد الأميركية في أوروبا، فيما حذّر نائب في البرلمان الإيراني من استهداف ألمانيا وإيطاليا إذا استخدمت واشنطن قواعدها فيهما لشن هجوم على إيران.

ومع تصاعد المواجهة السياسية والعسكرية بين طهران وواشنطن، واتساع الحديث عن احتمال استئناف الحرب بينهما، أخذت تهديدات المسؤولين السياسيين والعسكريين الإيرانيين منحى أكثر اتساعاً، لتتجاوز القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إلى منشآت عسكرية في أوروبا.

وفي أحدث هذه التهديدات، قال عضو في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني أحمد بخشايش أردستاني في مقابلة مع قناة إخبارية أوروبية، إن ألمانيا وإيطاليا قد تصبحان ضمن أهداف الصواريخ الإيرانية إذا استخدمت الولايات المتحدة قواعدها العسكرية فيهما في أي هجوم جديد على إيران. وفي الوقت نفسه، أثار تعليق لافتة تهديدية ضد أوروبا على جدار السفارة الألمانية في طهران ردود فعل، في ظل تصاعد التوتر بين الجانبين.

وتأتي هذه المواقف بعد خسارة الجمهوريين في انتخابات الكونغرس الأميركي، وفي وقت تتحدث فيه أوساط سياسية وإعلامية إيرانية عن توسيع النطاق الجغرافي لأي مواجهة مقبلة مع الولايات المتحدة، استناداً إلى توجيهات منسوبة إلى مجتبى خامنئي بشأن الرد العسكري "من دون قيود جغرافية".

وكان خامنئي قد أكد في بيان بمناسبة ذكرى اقتحام السفارة الأميركية، أن من يراهنون على تغيير السياسة الأميركية بفعل التحولات الحزبية والانتخابية أو يعتقدون أن تقديم تنازلات لواشنطن يمكن أن يبدل موقفها من إيران، "واهمون بشدة". كما هدد بأن أي اعتداء أميركي متكرر سيقابل بمواجهة ذات نطاق أوسع بكثير.

وسائل إعلام إيرانية محيطة بالدوائر الرسمية كتبت، في إشارة إلى توجيهات سابقة لمجتبى خامنئي بشأن الرد العسكري "من دون قيود جغرافية"، أن نطاق الأهداف المحتملة لم يعد مقتصراً على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط، بل قد يمتد إلى "قلب أوروبا".

وقال أردستاني: "إذا استخدمت الولايات المتحدة قواعدها في أوروبا، بما في ذلك في إيطاليا وألمانيا، فستُطلق الصواريخ الإيرانية باتجاه أوروبا. لم نفعل ذلك في الحربين السابقتين، لكننا هذه المرة لن نترك مساعدة أوروبا للولايات المتحدة في مهاجمة إيران تمر من دون ثمن".

ورداً على سؤال الشبكة الإخبارية الأوروبية بشأن احتمال دخول الدول الأوروبية في مرحلة جديدة من الحرب مع إيران، قال أردستاني إن أوروبا كانت منخرطة بالفعل في الحرب خلال المرحلة السابقة.

وأضاف: "ألم تكن أوروبا في حالة حرب معنا؟ لقد حشدت الولايات المتحدة حلفاءها واستخدمت قواعدهم في الحربين اللتين استمرتا 12 يوماً و40 يوماً ضدنا، لكن إذا كنتم تقصدون دخول طائرات الدول الأوروبية إلى الأجواء الإيرانية، فلا أعتقد أن ذلك سيحدث. لقد أعلنت إيران أنها ستستهدف بالصواريخ أي قاعدة تستخدمها الولايات المتحدة، فضلاً عن استهداف الأصول المادية وغير المادية للدول التي تساعد واشنطن".

من جهته، زعم فداحسين مالكي، وهو عضو في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني، أن طهران ستدخل أي حرب مقبلة وفق رؤية وسيناريو جديدين، قال إنهما سيفاجئان الولايات المتحدة والدول الأوروبية.

وقبيل المسيرات التي تنظمها السلطات الإيرانية في 4 نوفمبر (تشرين الثاني)، تحت عنوان "اليوم الوطني لمناهضة الاستكبار العالمي" وإحياء ذكرى اقتحام السفارة الأميركية في طهران، علّقت مجموعة من أنصار النظام لافتة تهديدية على جدار السفارة الألمانية في العاصمة.

وحملت اللافتة، التي نُسبت إلى طلاب من جامعة طهران، صورة لمحسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وهو يبتسم، وعبارة تقول: "أوروبا ستدفع ثمن دعمها لإسرائيل".

وأعادت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية نشر صورة اللافتة، وقالت إن من وضعوها مجموعة من أعضاء قوات الباسيج الطلابية في جامعة طهران. وتُعد هذه القوات الذراع السياسية والأيديولوجية الداعمة للنظام داخل الجامعات، وتعمل على ترويج خطاب الثورة ومواقف التيار المحافظ.

وكانت الوكالة الإيرانية الرسمية قد نشرت مؤخراً تقريراً زعمت فيه أن إيران وجهت تحذيراً إلى ألمانيا مفاده أن جميع الثكنات والمنشآت المرتبطة بها في المنطقة ستصبح أهدافاً مشروعة ودفاعية إذا انخرطت برلين بصورة علنية في مواجهة عسكرية ضد طهران.

يأتي ذلك في سياق تصاعد التوتر الدبلوماسي بين إيران وألمانيا، بما في ذلك استدعاء السفير الألماني في طهران وتبادل المواقف بشأن التطورات الإقليمية ودعم برلين لإسرائيل.

من جهته، نشر محسن رضائي، الذي ظهرت صورته في خلفية اللافتة، رسالة على منصة "إكس" قال فيها إن الرد الأميركي على مطالب إيران غير كافٍ، مضيفاً أن "رد الولايات المتحدة على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً، وعليهم الرد بصورة كاملة وصريحة على الشروط الإيرانية السبعة وتنفيذها، عندها فقط سيُفتح مضيق هرمز".

وفي السياق نفسه، أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً بمناسبة ذكرى اقتحام السفارة الأميركية، شدد فيه على ضرورة الرد السريع على أي هجوم خارجي.

وجاء في جانب من البيان، في إشارة إلى توجيهات مجتبى خامنئي بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة: "الاستعداد القتالي الذكي، وتحديث بنك الأهداف، ووضع الأصول المادية وغير المادية للعدو في مرمى النيران، والرد الفوري والفعال ومن دون قيود جغرافية على أي مستوى أو نوع من التهديد، وهي أمور أسهمت، بدعم وطني للقوات المسلحة، في ترسيخ ركيزة استراتيجية لمواجهة العداء الأجنبي لإيران والمرتزقة في الداخل، تشكل اليوم محور مهامنا".

وفي بيانه بمناسبة 4 نوفمبر (تشرين الثاني)، الذي تحييه السلطات الإيرانية بوصفه "اليوم الوطني لمناهضة الاستكبار العالمي" والذكرى السنوية لاقتحام السفارة الأميركية في طهران عام 1979، رد مجتبى خامنئي على نتائج الانتخابات الأميركية، رافضاً الرهان على أن تؤدي التحولات الحزبية والسياسية في واشنطن إلى تغيير نهجها تجاه إيران.

وقال: "إذا كان لا يزال هناك من يعقد ولو أملاً ضئيلاً على تغيير سلوك نظام الهيمنة أو على التبدلات الحزبية والسياسية داخله، أو يعتقد أن تقديم تنازلات للولايات المتحدة يمكن أن يصرفها عن عدائها للشعب الإيراني، فهو واهم بشدة".

وفي تهديد عسكري مباشر، أشار خامنئي إلى سيطرة إيران على مضيق هرمز واستهداف قواعد عسكرية أميركية خلال ما وصفها بـ"الحرب المفروضة الثالثة"، معتبراً أن هذه العمليات لم تكن مجرد رد على الهجمات الأميركية، بل شكلت بداية مواجهة إقليمية أوسع.

في المقابل، رحب محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، بنتائج الانتخابات الأميركية، وكتب على منصة "إكس" أن الشعب الأميركي قال "لا" للحرب، مؤكدا أن طهران تدعم هذه الرسالة.

لكنه أضاف بلهجة تهديدية أنه إذا تجاهلت الحكومة الأميركية الإرادة العامة فسوف تدرك أن "لا إيران مصحوبة بكابوس".

من جانبه، أقر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه يعتقد أن ملف الحرب مع إيران لم يكن بمنأى عن تأثير نتائج الانتخابات. ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان يعتزم اتخاذ موقف أكثر تشدداً تجاه إيران، قال بعبارة ملتبسة إنه سيدرس الأمر، وإنه سيتخذ إجراء إذا رأى أن ذلك ضروري.

وكان ترامب قد قال في تصريحات لصحيفة مالية دولية قبل ساعات، إنه لا يملك في الوقت الراهن خطة فورية لشن هجوم على إيران. كما أشار الرئيس الأميركي إلى أن إنهاء الحرب مع إيران يعتمد على قراره وحده.

في المقابل، كان الحرس الثوري قد زعم في وقت سابق أن إيران هي التي تحدد توقيت انتهاء هجمات أميركا وشروطه.

وفي السياق ذاته، أفادت تقارير إعلامية ومصادر صحفية أن اتساع التهديدات الإيرانية لتشمل القواعد العسكرية في العمق الأوروبي يشكل تصعيداً غير مسبوق يهدف إلى الضغط على حلفاء واشنطن الغربيين للحد من دعمهم العسكري، بينما ذكرت بعض الصحف العالمية أن تحذيرات طهران الموجهة لبرلين ورومًا تعكس إدراكاً إيرانياً للتحولات الحزبية داخل واشنطن ومحاولة لاستثمارها دبلوماسياً، وهو ما أشارت إليه مصادر إخبارية أخرى في تحليلها لتداعيات البيان الأخير للمرشد الإيراني وتأثيره المباشر على استقرار الحركة البحرية عبر مضيق هرمز وأمن الطاقة العالمي.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

الولايات المتحدة تشنّ ضربة عسكرية على مواقع للدفاع الجوي في إيران وسط تحركات دبلوماسية مكثفة وتصاعد المخاوف

ترقب إيراني واسع لنتائج الانتخابات الأميركية

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران توسّع تهديداتها إلى القواعد الأميركية في أوروبا وتحذر ألمانيا وإيطاليا من المشاركة في أي هجوم جديد إيران توسّع تهديداتها إلى القواعد الأميركية في أوروبا وتحذر ألمانيا وإيطاليا من المشاركة في أي هجوم جديد



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 20:18 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 عمان اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:46 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 11:03 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon