الجائزة الإبراهيمية الكبرى

الجائزة الإبراهيمية الكبرى!

الجائزة الإبراهيمية الكبرى!

 عمان اليوم -

الجائزة الإبراهيمية الكبرى

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لا يغير حلم الرئيس الأمريكى ترامب بتهجير أهل غزة وتحويلها إلى «ريفييرا» أمريكية الواقع، الذى ينطق بعجز الكيان الصهيونى عن تحقيق أهداف عدوانه الطويل الذى يبدو أنه سيطول أكثر. يبدو هذا الحلم فى أحد جوانبه محاولةً لدعم نيتانياهو عبر الهروب للأمام. فهو يغلق الطريق أمام إقامة دولة فلسطينية، ولكنه يقفل أيضًا الباب الذى كان مفتوحًا لاستئناف ما بدأه ترامب عام 2020 على صعيد ما أُطلق عليها اتفاقات إبراهيمية. ولذا يتعارض حلم ترامب ـ نيتانياهو مع الترتيب الطبيعى والمنطقى للأمور، والذى يقضى بأن تسبق إقامة الدولة الفلسطينية أى خطوة جديدة باتجاه «السلام الإبراهيمى». وربما يكون كلام ترامب غير المعقول عن تهجير سكان قطاع غزة كلهم لبناء منتجعات سياحية فاخرة تحت سيطرة الولايات المتحدة تكتيكًا يهدف إلى رفع سقف المطلوب من الفلسطينيين، والعرب عمومًا. وربما يتبين بعد قليل أن الهدف من حديث التهجير هو عرض التخلى عنه فى مقابل الخطوة الأهم باتجاه التطبيع وتوسيع نطاق ما يُطلق عليه «سلام إبراهيمى». وعندئذ لا يكون هذا التطبيع فى مقابل إقامة دولة فلسطينية كاملة الأركان أو حتى ينقصها ركن أو اثنان، بل من أجل إبعاد شبح تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة والاستيلاء عليه ومطالبة العرب بتحمل تكلفة تحويله إلى منطقة سياحية فاخرة تسيطر عليها الولايات المتحدة، أى استبدال استعمار «سياحى» أمريكى بالاستعمار الاستيطانى الإسرائيلى. وتتجلى عدم منطقية هذا المنهج فى أنه يفترض إمكانية الحصول على ما يمكن أن تعتبر «الجائزة الإبراهيمية الكبرى»، وهى قطع أهم خطوة فى التطبيع الرسمى منذ 1979 بدون حل قضية فلسطين. ولا يقل أهميةً أن أصحاب هذا المنهج يتجاهلون انكشاف المجادلة التى بُنيت عليها الاتفاقات المسماة إبراهيمية، وهى أنها تحقق السلام فى المنطقة من زاوية أنها تدفع الكيان الإسرائيلى إلى قبول المطالب الفلسطينية. فقد حدث العكس، إذ ازداد العصف بحقوق الشعب الفلسطينى وتوَسَعَ الاستيطان، فكان هجوم 7 أكتوبر نتيجةً لمحاولة فرض «سلام» زائف فى عز الحرب المستمرة على الشعب الفلسطينى منذ نحو قرن، فيما صارت «الجائزة الإبراهيمية الكبرى» أبعد منالا.

 

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجائزة الإبراهيمية الكبرى الجائزة الإبراهيمية الكبرى



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 04:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon