«أساطيل» السيارات الحكومية

«أساطيل» السيارات الحكومية

«أساطيل» السيارات الحكومية

 عمان اليوم -

«أساطيل» السيارات الحكومية

د. وحيد عبدالمجيد

إذا صح الخبر الذى نشرته أكثر من صحيفة خاصة يوم الأربعاء الماضى عن موكب سيارات أحد الوزراء فى أسوان، فهذا مؤشر جديد على أن الحكومة ليست معنية بسد عجز الموازنة العامة الا من جيوب الفقراء، وأن بعض ما تقوم بجبايته يضيع فى انفاق ترفى.

يقول الخبر (إن موكب الوزير القادم من الأقصر إلى أسوان أثار حالة استياء بين المواطنين بسبب حجم الحراسة المشددة المرافقة له، خاصة أنه وصل إلى أسوان بصحبة 35 سيارة) حسب ما نشرته إحدى هذه الصحف نصياً.

وإذا كان وزير يتحرك فى موكب يضم 35 سيارة، أو حتى أقل من نصف هذا العدد، فكم يبلغ الانفاق على «أساطيل» سيارات كبار المسئولين فى الحكومة، والذى لا يقتصر على الأموال التى تُبدد فى شرائها بل يشمل نفقات الصيانة وشراء قطع الغيار؟ وهل يمكن أن تعرف إجمالى نفقات إدارات النقل فى وزارات الحكومة وهيئاتها وأجهزتها؟

وإذا كانت الحكومة تواجه مشكلة فى الانتهاء من الموازنة العامة الجديدة بسبب صعوبة سد العجز فيها أو تقليصه، فلماذا لا تجرى مراجعة جادة للإنفاق الترفى؟ ومن أهم بنود هذا الإنفاق تكلفة السيارات المخصصة لكبار المسئولين ومستلزماتها وإدارات النقل التى يصعب ضبط أدائها مالياً.

وإذا كان التطلع إلى بيع السيارات الزائدة عن الحاجة يبدو حلماً مستحيلاً، فلماذا لا توقف الحكومة شراء سيارات جديدة على الأقل، وهو أضعف الإيمان؟ وكيف ينسجم شعار ترشيد الإنفاق مع شراء سيارة جديدة طراز «جيب» لمحافظ الإسكندرية ثمنها يقترب من نصف مليون جنيه (475 ألف جنيه وفقاً لما قاله هو شخصيا بـ»فخر» شديد فى مقابلة أجرتها معه إحدى الصحف يوم الأربعاء الماضى أيضاً.

وقد دافع فى تلك المقابلة عن شراء السيارة الجديدة دفاعاً «مجيداً» مفاده أن السيارة التى كان المحافظون السابقون يستقلونها قبله «موديل 2009». كما قال ما معناه أنه حريص جداً على ترشيد الإنفاق، بدليل أنه لم يشتر سيارة من طراز «مرسيدس» أو «بى.إم.دبليو»، بل مجرد سيارة «جيب»!

ولما كان كاتب السطور قد طالب فى أجواء ثورة 25 يناير بإلغاء تخصيص سيارات لكبار المسئولين، ومنحهم بدل انتقال معقول وسائقين لسياراتهم الخاصة، فلم يعد ممكناً الآن المطالبة بأكثر من شئ من الترشيد فى التعامل مع «أساطيل» السيارات الحكومية.

 

omantoday

GMT 14:49 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الآنسة مي والسيدة فاطمة

GMT 14:48 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

بلقيس وأروى وسيادة المرأة

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

حرب الهويات والخوف الديموغرافي

GMT 14:45 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

صناعة النفط العراقية وفضائح الفساد

GMT 14:44 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الفرصة لاستعادة الدولة

GMT 14:43 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الاستقلالية الاستراتيجية مصدراً للقوة

GMT 11:42 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 11:41 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أساطيل» السيارات الحكومية «أساطيل» السيارات الحكومية



GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon