أطلال «تعددية السادات»

أطلال «تعددية السادات»

أطلال «تعددية السادات»

 عمان اليوم -

أطلال «تعددية السادات»

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

يُحسب لمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية تنظيم ندوة قبل أيام بمناسبة الذكرى الأربعين للمرحلة الثالثة فى تاريخ التعددية الحزبية. بدأت تلك المرحلة عام 1976، بعد انقطاع نحو ربع قرن عن المرحلة السابقة عليها.

لم تتذكر أى جهة سياسية أو أكاديمية أخرى الذكرى الأربعين لإعلان الرئيس الراحل أنور السادات فى نوفمبر 1976 تحويل التنظيمات الثلاثة التى أُنشئت فى إطار «الاتحاد الاشتراكي» إلى أحزاب سياسية. لم يبق من تلك الأحزاب الثلاثة إلا أطلال حزب واحد (حزب التجمع)، لأن الحالة التعددية التى كان من باكورة أحزابها صارت أطلالا هى الأخري.

كان فى إمكان السادات أن يدخل تاريخ الديمقراطية فى العالم عندما استجاب للمطالب التى تنامت بعد حرب 1973 سعيا إلى تعددية حزبية تكون أساسا لنظام ديمقراطي. ولكنه لم يتحمل هذه التعددية لأكثر من شهور قليلة. فما أن نشبت انتفاضة يناير 1977 الشعبية ضد قرار رفع الأسعار حتى شرع فى غلق المجال العام قبل أن تكتمل عملية فتحه. وصَّب غضبه وقتها على اليسار المصرى الذى كان حزب التجمع هو التعبير العلنى عنه. وأخذ التضييق عليه يزداد، ويمتد إلى حزب الأحرار الذى وُصف بأنه حزب اليمين رغم أنه لم يكن له لون ولا اتجاه.

وبعد أن فعلت إجراءات التضييق والحصار السياسى فعلها فى إضعاف حزبى الأحرار والتجمع، عصف السادات بحزب مصر العربى الاشتراكى التابع له أيضاً. اتهمه بأنه لا يقوم بدور فاعل، متناسياً أن أى حزب حاكم يظل فى حضَّانة السلطة ما لم توجد تعددية حقيقية لم تعرفها مصر إلا لشهور قليلة فى أواخر 1976 وأوائل 1977.

وهكذا خنق السادات تجربة التعددية الحزبية التى أطلقها فى مهدها. وواصل مبارك سياسته فى خنق التعددية الحزبية، وفى عقد صفقات مع جماعة «الإخوان» لفتح المجال العام الاجتماعى أمامها فى مقابل التزامها بسقف منخفض فى العمل السياسي. اقتنع مبارك «ـبنظرية» شريرة لأحد مستشاريه، وهى أن «الإخوان» بديل مستحيل لا خوف منه، بخلاف الأحزاب التى ستصبح بديلاً ممكناً إذا تُركت تعمل بحرية فكبرت وتوسعت. وكانت مهمة مبارك فى هذا المجال يسيرة لأن السادات خنق التعددية الحزبية قبل اغتياله، وأوجد حالة دفعت الأحزاب للانغماس فى صراعات داخلية بعد غلق المجال أمام أى تنافس حقيقى بينها, فساهمت بذلك فى تسهيل عملية تهميشها.

omantoday

GMT 22:33 2025 السبت ,01 آذار/ مارس

أكبر احتيالٍ فى التاريخ

GMT 07:07 2021 الخميس ,25 شباط / فبراير

جائزة تذَكًّر بمي غصوب

GMT 08:31 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

'أخلاق مُفترى عليها'

GMT 07:44 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

آفة الجمود

GMT 07:39 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

استعادة الفضاء الافتراضي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أطلال «تعددية السادات» أطلال «تعددية السادات»



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:26 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 21:01 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon