إبــداع الثــورة

إبــداع الثــورة

إبــداع الثــورة

 عمان اليوم -

إبــداع الثــورة

د. وحيد عبدالمجيد

من يريد أن يرى ما ستكون عليه مصر المستقبل، عليه أن يعود إلى إبداع ثورة 25 يناير الذى عبر عن طبيعتها من خلال شعاراتها ولافتاتها وهتافاتها المناقضة للغة الخشبية السائدة فى الهجمة الضارية عليها. ومن يرغب فى معرفة ما سينتهى إليه الصراع بين الثورة والقوى المضادة لها، ينبغى أن يعود إلى ذلك الإبداع الذى بدأت به.

وحين نعود إلى هذه البداية، ونستعيد أصوات الحرية التى ارتفعت فيها وعبرت عن نفسها من خلال شعارات وهتافات، نجد أنه لم يكن هناك شعار جاهز جرى «تصنيعه» أو «تعليبه» بشكل مسبق، بل اختار المشاركون فيها شعاراتها بحرية وتلقائية.

كان الشعار الافتتاحى (عيش حرية، عدالة، اجتماعية) تعبيراً عن أهدافها الأساسية منذ أن بدأت التظاهرات التى لم يتوقع أحد أن تتحول إلى ثورة ملهمة للعالم. وأُضيف «بند» رابع إلى هذا الشعار هو الكرامة الإنسانية عندما توسع نطاق المشاركين فى الثورة وانضمت إليها جموع أوسع، وفى تفسير ذلك يبدو أن استسهال السلطة المسئولة عن حفظ كرامة الناس إهدار هذه الكرامة كان من أهم عوامل الالتحاق بالثورة عندما تبين أن الشعب صار أقوى من هذه السلطة.

واقترن ذلك بانتشار مذهل للشعار التونسى الأصلى (الشعب يريد إسقاط النظام)، مقترناً به هتاف يعبر عن المعنى نفسه (إرحل)، وآخر قريب منه هو (مش هنمشي.. هو يمشي).

وكثرت الشعارات التى تعبر عن خفة ظل الإنسان المصرى البسيط الذى يمكن أن يحقق المعجزات إذا توافرت المنظومة التى تتيح له العمل الجاد المبدع والحرية اللازمة للإبداع، مثل: (إرحل الست حامل .. والولد مش عاوز يشوفك)، و(إرحل يعنى امشى .. يمكن ما بيفهمشي)، و(إرحل إرحل زى فاروق.. شعبنا منك بقى مخنوق).

كما لجأ البعض إلى الاستعارة من أغان مشهورة لتجديد الشعارات والهتافات، مثل (يامبارك فات الميعاد .. وبقينا بعاد)، و(لسة فاكر مصر تديلك أمان).

وإذا أضفنا إلى ذلك رسوم الجرافيتى بكل ما فيها من فن مبدع، تصبح الحاجة شديدة إلى دراسة علمية لهذا الإبداع الذى مازال محجوزاً ومحاصراً لا يجد المساحة التى تتيح له مشاركة فى رسم مستقبل بلده.

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إبــداع الثــورة إبــداع الثــورة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon