الموت بطرق مختلفة

الموت بطرق مختلفة!

الموت بطرق مختلفة!

 عمان اليوم -

الموت بطرق مختلفة

د. وحيد عبدالمجيد

فى البحث المضنى عن أى جدوى لحرب أمريكية عمياء جديدة تستهدف فيما هو معلن تنظيم «الدولة الإسلامية» المعروف حتى الآن باسم «داعش» يبدو السؤال عن أثرها فى الحد من جاذبية هذا التنظيم عندما يصبح مقاتلوه والمنتمون إليه تحت النار موضع نظر.

فقد استمد تنظيم «الدولة» قوته من مصادر عدة كلها تقريباً من صنع ممارسات سياسية ظالمة وفاسدة وبنيات مجتمعية ثقافية لا تنتج أكثر من التعصب والتطرف المؤديين إلى الإرهاب، وأجواء عامة تجعل الكثير من الشباب فى حالة ضياع بينما الطريق إلى المستقبل موصد فى وجوههم. ولكن هذا التنظيم نجح فى صنع مصدر جذب جديد لا سابق له عبر إجادة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وإصدار مجلة بلغات عدة، سعياً إلى مخاطبة شباب من خلفيات مختلفة.

كما أن سيطرته على مناطق واسعة فى غرب العراق وشرق سوريا جعلته فى حاجة إلى عاملين فى مختلف المجالات لإدارة هذه المناطق، معتمداً على موارد كبيرة لم تتيسر لأى من تنظيمات العنف قبله.

وقد تبين أن نسبة يعتد بها من الشباب الذين هاجروا إلى «دولة الخلافة» منذ إعلانها فى يوليو الماضى فقراء ينشدون العمل للحصول على دخل، ويشعرون فى الوقت نفسه بأنهم ينصرون «قضية» كبيرة.

ومن هنا أهمية السؤال عن أثر الضربات العسكرية فى إضعاف جاذبيته على هذا الصعيد، حين يصبح الالتحاق به خطراً يهدد بالموت. غير أن هذا الأثر يتحقق فقط فى حالة شعور العدد الأكبر ممن يفكرون فى الالتحاق بهذا التنظيم بالخوف.

ولكن تحقق هذا الأثر يتوقف على عامل آخر أكثر أهمية من الخطر الذى تخلقه الغارات، وهو وجود بدائل لدى من يفكرون فى الالتحاق به. ويضعف ذلك الأثر كلما غابت هذه البدائل أو كان الموت قاسماً مشتركاً بينها. فها هم شبان فى عمر الزهور يغامرون بالسفر إلى إيطاليا فى قوارب متهالكة وهم يعرفون مسبقاً أن احتمال غرقهم كبير.

فإذا كان «المهاجر إلى الشمال» يسافر وهو يعرف أن الموت ينتظره، فلماذا نفترض أن «المهاجر إلى الشرق» لن يفعل مثله وخاصة إذا ظن أنه سيكون «شهيدا» حال موته.

فعندما يكون الموت واحداً رغم تعدد الطرق إليه، وحين يضيق بلد بشبابه فيُفقرهم أو يُسكتهم ويخنقهم، يصعب توقع أن تكون حرب الأمريكيين الجديدة عائقاً أمام المهاجرين إلى «داعش».

omantoday

GMT 15:35 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 15:33 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 15:32 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 15:31 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 15:29 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 15:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

GMT 15:26 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

خرجت لتصليح الهوائي

GMT 15:25 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الموت بطرق مختلفة الموت بطرق مختلفة



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon