خليــل كلفـــت

خليــل كلفـــت

خليــل كلفـــت

 عمان اليوم -

خليــل كلفـــت

د. وحيد عبدالمجيد

وحدها صحيفة «الأهرام» التى نشرت فى صفحتها الأولى قبل أيام نبأ رحيل المثقف المصرى الكبير خليل كلفت، مثلما كانت هى التى احتضنت مقالاته فى المرحلة الأخيرة.

لم يكن الراحل الكبير يتخيل حتى سنوات قليلة أن يعرف الناس خبر رحيله من الصحيفة المصرية الأولى، التى يصفها كثيرون بأنها «رسمية» وهو الذى أمضى حياته معارضاً لنظم الحكم التى توالت عليها كلها من موقع يسارى وطنى ديمقراطى لم يغادره، ولكن تفكيره كان يتطور فى إطاره طول الوقت.

كانت الثقافة هى محور حياته، رغم أنه خاض غمار العمل السياسى فى شبابه من خلال عدد من التنظيمات اليسارية السرية، حين كان اليسار فى طليعة القوى المناضلة من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية. ولكنه فى ذروة انغماسه فى العمل السياسى، كان معنياً بالتثقيف فى تنظيمات عدة كان أخرها حزب العمال الشيوعى الذى شارك فى تأسيسه فى نهاية الستينات وبقى فيه إلى أن اختلف معه وتركه عام 1982.

وكتب فى تلك الفترة عدداً من الكتب والدراسات النظرية الماركسية تحت اسم مستعار هو صالح محمد صالح.

سيذكر التاريخ خليل كلفت مثقفاً مبدعاً موسوعياً قدم إسهامات أدبية وفكرية. كتب قصصاً قصيرة، وبرع فى النقد الأدبى، والف أعمالا سياسية، وترجم إبداعات عالمية بلغة جميلة، واستخدم معرفته اللغوية فى إعداد عدد من المعاجم أهمها معجم إلياس ومعجم تعريف الأفعال. كما يعد كتابه (من أجل نحو عربى جديد) من أهم الكتب التى عالجت هذا النحو بمنهج جديد لتمكينه من التفاعل مع منجزات الثورة النحوية المعاصرة فى لغات عدة.

ولم تكن الترجمة التى برع فيها إلا واحدة من مجالات معرفية كثيرة تميز فيها. ولذلك ارتكبت بعض المواقع الإلكترونية التى نشرت خبر رحيله خطأً كبيراً عندما عرَّفته بأنه مترجم فى الأساس. ولا يعنى ذلك التقليل من شأن الترجمة، التى تمثل أحد أهم مجالات المعرفة. وكان كلفت أحد أبرز من تميزوا فيها موضوعاً وأسلوباً.

وعرف كل من تواصل مع كلفت فيه طيبة المصريين النوبيين وشهامتهم وشجاعتهم فى مواجهة أشد المواقف العامة والخاصة. وقد كان شجاعاً حتى آخر لحظة فى مواجهته المرض الخبيث الذى هاجم كبده، وأجرى جراحة خطيرة عام 2007. ووجدته بعدها متفائلاً ومصراً على مقاومة المرض الذى صمد فى مواجهته لأكثر من عشر سنوات.

 

omantoday

GMT 01:59 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

«سكراب»

GMT 01:56 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الناقلات الثانية... الدرس الجديد

GMT 01:54 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حين تقود المقاومة إلى كسر الوطن!

GMT 01:51 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الخليج الرابعة

GMT 01:48 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

خواطر في زمن الحرب

GMT 01:46 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

نيسان... أكاذيب عصيَّة على النسيان

GMT 01:43 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حالة الحرب والزحام على التحليل السياسي

GMT 22:21 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خليــل كلفـــت خليــل كلفـــت



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon