لا  للحصانة

لا .. للحصانة

لا .. للحصانة

 عمان اليوم -

لا  للحصانة

د. وحيد عبدالمجيد

من بين «حملات» كثيرة أُعلنت فى الشهور الأخيرة تحت شعارات مختلفة، تبدو الحملة التى تهدف إلى تقليص الحصانة التى يتمتع بها عضو مجلس النواب لكى لا تُستخدم فى توسيع نطاق الفساد، هى الأكثر أهمية. فالمفترض أن يقوم البرلمان بدور رئيسى فى محاربة الفساد، لا أن يكون هو نفسه أحد أسباب انتشار هذا الفساد على النحو الذى كان معتادا فى البرلمانات السابقة. ويتطلب ذلك إصدار قانون قبل انتخابات مجلس النواب يحدد المقصود بالحصانة التى يمنحها الدستور للنائب بشكل تفصيلى، والحالات التى تُطبق فيها بشكل حصرى غير قابل لأى توسع. وسيجد المجلس حرجا شديدا فى إلغاء هذا القانون بصفة خاصة أو تعديله، لأن الإقدام على ذلك يفصح عن نيات غير حميدة، ويكشف بشكل سافر- حال حدوثه- أنه يضع مصالح أعضائه الخاصة فوق المصلحة العامة.

وينبغى أن تبادر لجنة الإصلاح التشريعى بإعداد مشروع هذا القانون وإرساله إلى الحكومة بشكل فورى، قبل أن يُنتخب البرلمان الذى يعرف كل مطلع على أجواء العملية الانتخابية أن فرص أصحاب المال السياسى والعصبيات هى الأكبر والأقوى. وإذا كان المال سيُغدق فى هذه الانتخابات، فالنتيجة وفقا للسوابق هى أن تصبح الحصانة البرلمانية وسيلة لتعويض ما أُنفق منه وزيادة عليه. وإذا كان المال السياسى هو بداية القصيدة، فليس غريبا أن يكون المال الفاسد هو آخرها، وأن يصبح البرلمان ساحة لتحقيق مكاسب خاصة على حساب المجتمع، بدلاً من أن يقوم بدوره فى حماية هذا المجتمع من الفساد والمحافظة على المال العام ومحاسبة كل من يجور عليه.

لقد تنامى الفساد فى بلادنا وتراكم على مدى عقود ليس فقط تحت سمع وبصر برلمانات متوالية، بل بمشاركة بعض أعضائها0 ووصل الأمر إلى حد تحويل التشريع من وسيلة لتحقيق المصلحة العامة إلى أداة للمكاسب الخاصة. ولم يكن فتح منافذ متزايدة أمام الاحتكار الاقتصادى، والمحافظة على نظام ضريبى يعتصر الفقراء لحساب الأثرياء، وحماية المدارس والجامعات الخاصة من المحاسبة، إلا غيض من فيض الفساد التشريعى، الذى لم يكن بدوره إلا واحدا فقط من الممارسات التى دلت على أن الحصانة المنفلتة من أى ضوابط تيسر وضع المصالح الخاصة فوق المصلحة العامة.

 

omantoday

GMT 15:35 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 15:33 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 15:32 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 15:31 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 15:29 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 15:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

GMT 15:26 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

خرجت لتصليح الهوائي

GMT 15:25 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا  للحصانة لا  للحصانة



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon