من الرياض التزامات السلام المشروط

من الرياض... التزامات السلام المشروط

من الرياض... التزامات السلام المشروط

 عمان اليوم -

من الرياض التزامات السلام المشروط

بقلم:مصطفى فحص

من الرياض ما بين 17 سبتمبر (أيلول) و11 نوفمبر (تشرين الثاني) من هذا العام، خطاب، مؤتمر، وقمة، ثلاث محطات تأسيسية كانت القضية الفلسطينية جوهر أولوياتها، ووقف الحرب على غزة ولبنان مسعاها. ففي مضمون المحطات الثلاث التزام وسعي لإلزام المجتمع الدولي بحل الدولتين الذي أصبح شرطاً سعودياً وعربياً وإسلامياً مسبقاً لأي مسعى للسلام الشامل في المنطقة. هذه المساعي ليس هدفها مقايضة السلام بالسلام، بل هي مساعٍ جدية، من أجل استقرار طويل الأمد في الشرق الأوسط الواسع؛ حيث يصبح الوصول إلى السلام الذي يعزز الاستقرار ويخفف من حدة النزاعات مرتبطاً أكثر فأكثر بحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه، أي قيام دولته المستقلة، وهو ما يُعرف بحل الدولتين.

بداية من التزام الرياض الثابت بحل الدولتين، أعاد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التأكيد عليه في خطابه الأخير أمام مجلس الشورى بتاريخ 18 سبتمبر الماضي، وهو الخطاب الذي سبق القمة العربية الإسلامية المشتركة التي عُقِدت بتاريخ 11 نوفمبر الحالي، ومؤتمر التحالف الدولي لحل الدولتين في الرياض أيضاً، في 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي؛ حيث قال: «لن تتوقف المملكة عن عملها الدؤوب، في سبيل قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ونؤكد أن المملكة لن تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل دون ذلك».

في مساعي العمل من أجل حل الدولتين أو قيام الدولة الفلسطينية وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومدرجات القرار 242 الصادر في 22 نوفمبر 1967، أي بعد هزيمة يونيو (حزيران)، أو ما يُعرف بـ«نكسة 67»، استضافت الرياض في 30 أكتوبر الماضي مؤتمراً بعنوان «التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين» يمكن وضعه في إطار المساعي السعودية لإنشاء إطار عربي إسلامي أوروبي ودولي يسعى إلى تثبيت الحق الفلسطيني في دولة مستقلة والاعتراف بها في إطار حل الدولتين المتعثِّر منذ صدور القرار الأممي قبل 57 عاماً.

هذا المسعى والالتزام المشروط يأتي رغم التصعيد غير المسبوق للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي بعد عملية «طوفان الأقصى» والحرب على لبنان، بمواجهة أفعال تل أبيب الممنهجة منذ عقود لتغيير الوقائع الجغرافية والديموغرافية في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، من أجل فرض أمر واقع ديموغرافي، من خلال زيادة الاستيطان وتقطيع الأراضي ومصادرتها، وسياسياً من خلال إقرار قانون في الكنيست يرفض قيام دولة فلسطينية ولا يعترف بحل الدولتين. وهذا ما يجعل المنطقة أمام مفترق طرق وخيارات واضحة بأن الاستقرار الذي يسعى إليه اللاعبون الدوليون لا يمكن الوصول إليه من دون السلام، ولا سلام إلا مقابل الأرض، والأرض هي الدولة الفلسطينية العتيدة.

في سلَّة المساعي السعودية، شكلت القمة العربية - الإسلامية غير الاعتيادية في الرياض، بتاريخ 11 نوفمبر، ذروة الموقف العربي الإسلامي الواضح والصريح بثوابته الفلسطينية وبرفض العدوان على غزة ولبنان وأي دولة أخرى. وتأتي أهميته بالتزامن مع صدور نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية واستعدادات دخول إدارة جديدة في واشنطن؛ ما يعني أن هذه الالتزامات العربية والإسلامية والدولية هي ثوابت أمام المقيم الجديد في البيت الأبيض لا يمكن تجاوزها إذا كانت هناك رؤية لعالم أكثر استقراراً ومحاولة حقيقية لحل نزاعاته أو تقليلها؛ حيث تبدو القضية الفلسطينية مدخلها الأساسي الذي لا يمكن تجاوزه أو تجاهل حقيقته مهما بالغ الرافضون في قوتهم أو هيمنتهم.

 

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من الرياض التزامات السلام المشروط من الرياض التزامات السلام المشروط



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon