العدالة مُغَيّبة والتدوير باقِ

العدالة مُغَيّبة والتدوير باقِ!

العدالة مُغَيّبة والتدوير باقِ!

 عمان اليوم -

العدالة مُغَيّبة والتدوير باقِ

بقلم: أسامة الرنتيسي

 سنساعد الحكومة خلال الأيام المقبلة بعمل جردة بأسماء الوزراء من الحكومة السابقة والذين تم إحالتهم على التقاعد مؤخرا ولم يتم إيجاد مناصب جديدة لهم حتى الان،  حتى لا يبقى أحدهم بلا عمل شهرين أو ثلاثة، فهذا حرام، لأن الشعب الأردني سيخسر هذه الكفاءات التي يجب أن لا تجلس في البيوت وقتا طويلا، كباقي الجيش الجرار من العاطلين من العمل الذين أنهكتهم سنوات البطالة.

بعد أيام ستقدم الحكومة بيان الثقة لمجلس النواب للحصول على الثقة البرلمانية.

 ما يخنقك في بيانات الثقة الحكومية عموما أنها تركز على قضية العدالة والمساواة وإتاحة الفرص للجميع.

 الطيبون وحدهم (وأنا منهم) نبلع دائما هذا الطعم على اعتبار أننا في مرحلة جديدة، وبداية لتغيير النهج.

في الانتخابات النيابية أكثر العناوين التي تُطرح في الحملات الانتخابية “العدالة”….

صحيح؛ لا يقم معظم مرددي هذا الشعار بكسوته لحما ودما، وأكثر ما يغضب الأردنيين الذين يبحثون عن العدالة في كل شيء، وهم يرون بأعينهم غيابها في الأقل في موضوع التعيينات، المحصورة ضمن جماعة العلبة ذاتها.

هل من المعقول أن تصدر خلال عام واحد عدة إرادات مَلِكيّة سامية في شخص يُنقل من مكان في المسوؤلية إلى مكان آخر، كأنه أبو العُرّيف مقطوعا وصفه؟.

وهل من المعقول أن تصدر عدة قرارات من مجلس الوزراء لمصلحة أشخاص خلال عام واحد فيتم تدويرهم في عدة مواقع وكأن البلد لم تنجب غيرهم.

لِمَ تنحصر الوظائف القيادية في 20 – 30 شخصًا تتم تحريكهم وتدويرهم بطريقة تستفز الأردنيين.

وزير يؤتى به في حكومة لعدة أشهر ثم يُخرج في تعديل وزاري لا تُفهم أسبابه، وما هي إلا أشهرٍ حتى يُرى هذا الوزير سفيرًا في عاصمة عربية.

وزير آخر يُنقل من سفارات الخارجية إلى مكاتب الدوار الرابع ليصبح معالي فلان، يغادر موقعه في الحكومة من دون تفسير أيضا، فما أن تنقضي أشهر قليلة إلا وتراه سفيرا في دولة أوروبية.

ووزير آخر ما أن يغادر موقعه بعد سنوات طوال، حتى تشتغل الماكينة في البحث عن موقع جديد له ليصبح مستشارا أو مقررا أو رئيسا لمجلس إدارة!

قيادي ومدير عام وقبل أن يقترب من الستين بعدة أشهر وهو على رأس عمله يتم نقله إلى موقع قيادي آخر غير محكوم بمعادلة التقاعد على سن الستين، وبراتب أضعاف راتبه.

مدير عام في مؤسسة أمضى فيها سنوات لا يستطيع قائد المؤسسة الجديد إنهاء عقد عمله لوجود دعامات قوية له، يبقى في المؤسسة ذاتها بوظيفة مستشار وبالراتب والمزايا عينها، لا بل يمنح مكافأة على راتبه.

الأمثلة كثيرة، ويرددها الأردنيون بغضب على ألسنتهم ويخبئونها في صدورهم.

 في علبة المواقع القيادية مجموعة لا يخرجون من باب إلا وتجد أبوابا أخرى تُفتَّح لهم، ولا تعرف قصة عبقريتهم كيف يحصلون على هذا التدوير، ومن هي الجهات التي تحملهم على أكف الراحة، وتقدمهم دائما إلى ما يشتهون من مواقع.

الدايم الله….

 

omantoday

GMT 21:24 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 21:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 21:22 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حول حقوق الأقلّية العربيّة في إسرائيل

GMT 21:20 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

دعوة إلى الفكر والتفكير

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

بلفور... متى يعتذر؟

GMT 21:17 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

القمة الروسية والجائزة الاستراتيجية الأفريقية

GMT 21:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل تقع ضربة نووية على إيران قبل السابع من نوفمبر؟

GMT 21:14 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العدالة مُغَيّبة والتدوير باقِ العدالة مُغَيّبة والتدوير باقِ



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:46 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 11:03 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon