مطلوب في يوم المرأة أكثر من بيانات باهتة

مطلوب في يوم المرأة أكثر من بيانات باهتة!

مطلوب في يوم المرأة أكثر من بيانات باهتة!

 عمان اليوم -

مطلوب في يوم المرأة أكثر من بيانات باهتة

بقلم: أسامة الرنتيسي

 فعليا؛ لم تعد الاحتفالات والأَعْيادُ الأممية ـ يوم المرأة، عيد العمال، اليوم العالمي لحرية الصحافة ـ مناسبات ذات شأن بعد أن ضاعت الإنسانية والحقوق في وحل مذابح غزة وفقد الإنسان كرامته وعزة نفسه.

حتى فكرة تمكين المرأة هناك من يهاجمها ويغمز أنها من أجندات منظمات “الإنجوز”، ومع هذا يتزوجون مثنى وثلاث ورباع، ويتبجحون بحقوق المرأة.

ساد الذكور العالم وأداروه على مدى القرون الماضية، فأقاموا حضارات فائقة وحققوا تقدمًا هائلًا، لكنهم أيضًا ملأوه حروبًا وعنفًا ودمارًا، فكيف سيكون شكل العالم لو مُنِحت المرأة فرصة الإدارة، هل يمكن أن نقول: عندما يتأنث العالم يُصبح أكثر جمالًا؟.

في الاحتفالات بيوم المرأة العالمي تكلّست النمطيةُ على أشكال كلاسيكية لا تتجاوز البيانَ السنوّيَّ مِن قِبَلِ اتحادات المرأة والأحزاب اليساريةِ واللّجان المعنيّة بالمرأة، وتَجمّدت في وسائل الإعلام على لقاءات سريعة مع فعّاليات نسائية هَرِمَة، أمّا في المجتمع فلا يتعدى الاحتفال بهذا اليوم حركات تتسم بالسّخرية.

نقف مع وصول المرأة إلى مواقع صنع القرار جميعها ومشاركتها الرجل بقوة، لأنّها أولًا نصف المجتمع، وأثبتت في النصف الأخير من القرن الفائت، أنّها قادرة على أن تصبح رقمًا ذهبيًا في معادلة إدارة وظائف الدولة وشؤونها.. فقد كانت بكل اقتدار وزيرة ناجحة وسفيرة مُجِيدة، وقاضيَة عادلة، وشرطي أمن ملتزمة، ، وموظفة تقدم الخدمة للجمهور، ومعلمة منتمية، وإعلامية متفوقة وطبيبة حاذقة.

المرأة، حتى في شظف العيش، تحمل على كاهليها، مع الرجل، أعباء الأسرة ومسؤولياتها كافة.

العالم كلّه لم يعد يُفرّق اليوم بين النساء والرجال، خصوصًا في مجالات العمل والحقوق والواجبات، بل إن وجود نسبة عالية من النساء في مراكز صنع القرار سيُحسّن أداء المؤسسات الأردنية، ويقدّم شهادة للعالم بمدى التطوّر الاجتماعي والسياسي الذي وصلت إليه بلادنا.

حتى الكوتا النسائية، التي يُهاجمها بعضهم، مع أنها ليست الحل الأمثل لتحسين أداء المؤسسة التشريعية، لكنها بمثابة العلاج الناجع ليتعوّد مجتمعنا المشاركة الحقيقية.

إن وصول المرأة إلى مواقع السلطة وصنع القرار لم يَعُد مطلبًا من مطالب العدالة والديمقراطية الأساسية فحسب، بل هو شرطٌ ضروريٌ لمراعاة مصالح المرأة.

فمن دون مشاركة المرأة في مستويات صنع القرار جميعها، لا يمكن تحقيق الأهداف المتمثلة في المساواة والمشاركة التي تتجاوب مع متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تشكل الأساس المادي لتقدم المجتمع.

لديَّ حلمان في المستوى السياسي الأردني، أن أجد يوما سيدة في قيادة الدوار الرابع وسدة كرسي مجلس الوزراء، والثانية تمنيتها وكتبت عنها منذ سنوات، لكسر تابو وُجِدَ هكذا من دون دسترة، لِمَ لا يعين مسيحي رئيسا للوزراء؟!

الدايم الله…..

 

omantoday

GMT 21:24 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 21:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 21:22 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حول حقوق الأقلّية العربيّة في إسرائيل

GMT 21:20 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

دعوة إلى الفكر والتفكير

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

بلفور... متى يعتذر؟

GMT 21:17 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

القمة الروسية والجائزة الاستراتيجية الأفريقية

GMT 21:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل تقع ضربة نووية على إيران قبل السابع من نوفمبر؟

GMT 21:14 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مطلوب في يوم المرأة أكثر من بيانات باهتة مطلوب في يوم المرأة أكثر من بيانات باهتة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:46 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 11:03 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon