المسؤولية جماعية ولا مجال للأنانية

المسؤولية جماعية ولا مجال للأنانية

المسؤولية جماعية ولا مجال للأنانية

 عمان اليوم -

المسؤولية جماعية ولا مجال للأنانية

بقلم : منى بوسمرة

 يتضح يوماً بعد يوم، وبالتوازي مع الإجراءات الصحية المتلاحقة، أن قطاع الأعمال بدأ يستعيد توازنه ويرتب أوراقه، ويعيد بناء منظومته بما يتوافق مع الظروف الصحية الطارئة.

وكل يوم تصدر الجهات التنظيمية في الدولة، ضوابط العودة الجزئية للعمل، بما لا يخل بالاشتراطات الصحية، ويحافظ في الوقت نفسه على الإنجازات.

صحيح أن الوجه الآخر للأزمة اقتصادي بقدر ما هو صحي، لذلك جاءت التدابير الاقتصادية بالتوازي مع التدابير الصحية من حيث السرعة والضخامة والكفاءة، فالاقتصاد مثل الإنسان يمرض ويتعافى، وله علاجات وفيتامينات، تمنحه القوة اللازمة في الأزمات.

اليوم نحن أمام وضع في غاية الحساسية، يتطلب التوازن بين الأمرين الصحي والاقتصادي، حتى يسيرا معاً ويخدم أحدهما الآخر، فبقدر ما نحتاج إلى الاستنفار في مواجهة الأزمة الصحية والقضاء عليها، نحتاج في الوقت نفسه إلى إبقاء عجلة الاقتصاد في حالة دوران، ولو بالحد الأدنى.

المهمة ليست سهلة، والجهات الرقابية والتنظيمية تقوم بعمل جبار، لكن ذلك لن ينجح من غير التفاعل المسؤول من قبل قطاعات الأعمال، بالمحافظة على ما تحقق، والالتزام بكل التوجيهات اللازمة والضرورية، وإلا فإن ذلك يعني العودة إلى المربع الأول، والبدء من جديد.

حسناً، تفعل جهات التفتيش بتوقيع الغرامات والتلويح بإغلاق المنشآت المخالفة، لأن الأمر لا يحتمل أي تهاون أو تغاضٍ، عن أي اختراق للضوابط، فالمسألة ليست شخصية ولا عابرة، بل أنّ خطأ فرد واحد يمكن أن يفاقم الوضع إلى كارثة. لذلك نعود للتأكيد على أن المسألة بقدر ما هي مسؤولية وطنية جماعية في التصدي للجائحة العالمية، فإنها مسؤولية فردية أيضاً على كل واحد منا.

حققنا الكثير من النجاحات وتقدمنا خطوات مهمة في المعركة الصحية، وعلى الجبهة الاقتصادية، وأشادت بإجراءات الإمارات على الجبهتين مؤسسات عالمية، ما يعني صوابية إدارة الأزمة على المستوى الرسمي والتنفيذي، لكن يبقى صوابية السلوك الفردي وتصرف المؤسسات والشركات والمحال التجارية ومراكز التسوّق، موضع حذر دائم، لا مجال للتساهل فيه، فعلى كل فرد أن يقتنع أولاً أن مشاركته في حماية المجتمع والالتزام بالضوابط هي حماية لنفسه أولاً، فهو ضابط المعركة الميداني في هذا الظرف، لا يقل دوره عن الطبيب، والجميع مسؤول عن الجميع، فلا مجال للأنانية والسلوك الطائش في زمن «كورونا».

 

 

 

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المسؤولية جماعية ولا مجال للأنانية المسؤولية جماعية ولا مجال للأنانية



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 19:07 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon