مفاجأة السلام

مفاجأة السلام

مفاجأة السلام

 عمان اليوم -

مفاجأة السلام

بقلم: عبد المنعم سعيد

الحرب والسلام وجهان لعملة واحدة، نجدهما فى التاريخ والقصص والكتب المقدسة، ويعكسان حالة بشرية فيها الكثير من الألم وما هو أكثر فى علاقات الأمم فى تناقضها وانسجامها. الشرق الأوسط من أكثر المسارح الإقليمية للمواجهة بين الظاهرتين فى العالم، حيث كان السلام يأتى فى شكل مفاجأة لا تقل من حيث قيمتها الإستراتيجية عن مفاجأة الحرب. زيارة الرئيس السادات القدس كانت واحدة منها؛ والتقاء الفلسطينيين والإسرائيليين فى «أوسلو» كانت مفاجأة أخري؛ وفى الحالتين كانت الفرصة لكى يتغير الشرق الأوسط جذريا من حالة متشائمة تنتظر الحرب القادمة، إلى حالة متفائلة تنظر إلى آفاق التنمية واللحاق بالعالم المتقدم. العجب هو أنه فى جميع الحالات التى جرى فيها التوصل إلى سلام كان نتيجة التفاعل المباشر ما بين الطرف العربى والطرف الإسرائيلي. الحروب كلها جرت حينما سادت النظرة الوجودية للتناقض التاريخي؛ وبات السلام ممكنا عندما ساد البحث ليس عن الوجود ولكن ما هو مفقود ويمكن تحقيقه لمصلحة جميع الأطراف. الحروب كلها جاءت وراحت ولم يبق منها إلا أعداد القتلى والجرحى ومساحة التدمير؛ السلام هو الذى أبقى علاقات قائمة يسعى المتطرفون على الجانبين إلى إشعال النار فيها.

لفت نظرى أن عرض الرئيس ترامب للتهجير «القسري» أو «الطوعي» فضلا عن اتباعه وصايا أقصى المتطرفين اليهود شاهرى التوراة من أمثال «سموترتش» و«جافير» فى منع قيام الدولة الفلسطينية، فإنه كان يتحدث عن مليون ونصف مليون فلسطيني. من المعلوم أن عدد الفلسطينيين فى غزة كان يتجاوز 2.2 مليون نسمة؛ وهكذا فإن هناك 700 ألف فلسطينى مفقود فى المعادلة، فهل خرجوا أم أنهم فى قائمة الضحايا أم أن ترامب يريد إبقاء بعض منهم؟ الآن وقد كان الرد المصرى والأردنى والفلسطينى والعربى حازما برفض العرض الأمريكى، فقد حان الوقت لتقديم عرض عربى للسلام لا يعرف التهجير ولا الاستبعاد ويقوم على حل الدولتين وبناء ما جرى كسره، وتعمير ما تم تدميره.

 

omantoday

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:33 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 19:44 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 19:42 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 19:41 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفاجأة السلام مفاجأة السلام



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon