يمين في الكويت

يمين في الكويت

يمين في الكويت

 عمان اليوم -

يمين في الكويت

بقلم: سليمان جودة

توقفت أمام اليمين الدستورية التى أداها الشيخ صباح الخالد ولياً لعهد الكويت أمام أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.

توقفت أمامها لأنها كانت يمينًا مختلفة من حيث الشكل والمضمون معًا، وأظن أنها لهذا السبب تختلف عن كل يمين من نوعيتها سابقة عليها.. فلقد اعتدنا أن تكون اليمين الدستورية قصيرة، وأن تكون من سطر أو سطرين بالكثير، ومن خلال صيغة نكاد نحفظها من طول سماعنا لها.

ولكن يمين ولى عهد الكويت الجديد كانت مختلفة شكلاً، لأن اللغة التى ألقاها بها كانت راقية، وقوية، وصحيحة.. فمخارج الألفاظ واضحة لا لبس فيها، والحرص على الالتزام بقواعد اللغة واضح أيضًا لكل مَنْ تابع أداء اليمين.

أقول هذا وأنا أعرف أن الشيخ صباح الخالد لم يتخرج فى دار العلوم، ولا هو تخرج فى قسم من أقسام اللغة العربية فى إحدى كليات الآداب، ولا حتى درس القانون فى واحدة من كليات الحقوق.. فهذه كلها هى التى تعمل على تقويم لغة القرآن الكريم على ألسنة الناطقين بها، ولكنه درس العلوم السياسية، ومع ذلك، فدراسته لهذه العلوم لم تمنعه من أن تكون لغته الأم بهذه القوة التى تبدو على لسانه فى فيديو أداء اليمين.. وقد كان كذلك من قبل، سفيرًا، ووزيرًا للخارجية، ورئيسًا للحكومة.. ولكن ولاية العهد شىء آخر.

وكانت اليمين مختلفة على مستوى المضمون، لأنه قصد أن يشرح من خلال كلماتها القليلة: ماذا سيفعل فى موقعه الجديد، وماذا سيقدم، وما هى المبادئ التى ستكون حاكمة له فى موقع ولى العهد؟.

ومع أن المضمون أهم من الشكل فى نظر كثيرين، إلا أن الشكل يستوقفنى فى حالات كثيرة، ومنها هذه الحالة الكويتية.

استوقفنى لأنه أولًا جزء لا ينفصل عن المضمون، ولأنه ثانيًا يتصل باللغة الأم التى لا تصادف العناية الكافية بها فى الكثير من المناسبات الرسمية بالذات.. وقد وصل الأمر إلى حد أن مؤتمرات كبيرة وكثيرة يجرى تنظيمها باللغة الإنجليزية وبغيرها من اللغات الأجنبية فى عواصم عربية، فلا تقال خلالها كلمة عربية واحدة.. يحدث هذا مع أن الجهة المنظمة تكون فى مثل هذه الحالات جهة عربية لحمًا ودمًا!.. وحين أتابع مثل هذه المؤتمرات أتساءل بينى وبين نفسى عن السبب الذى يجعل لغة القرآن غريبة فى أرضها وبين أهلها إلى هذه الدرجة!.

يمين ولى عهد الكويت كانت مضيئة لغويًا، وكانت نوعًا من إعادة الأعتبار للغة الأم، وهذا مما يستحق الإشارة إليه.

 

omantoday

GMT 15:35 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 15:33 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 15:32 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 15:31 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 15:29 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 15:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

GMT 15:26 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

خرجت لتصليح الهوائي

GMT 15:25 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يمين في الكويت يمين في الكويت



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon