عواقب التمادي

عواقب التمادي

عواقب التمادي

 عمان اليوم -

عواقب التمادي

بقلم: سليمان جودة

تتمادى إدارة الرئيس الأمريكى جو بايدن في انحيازها السافر إلى جوار إسرائيل، وتفعل ذلك بدم بارد دون أن تنتبه إلى عواقب هذا الانحياز على مصالحها هي؛ ليس فقط في المنطقة ولكن في خارجها أيضًا.. وبصرف النظر عن حسابات إدارة بايدن في وقوفها غير المشروط بجانب تل أبيب وهى تقذف قطاع غزة بالنار، إلا أن حسابات أخرى فاتت وتفوت عليها. فالسؤال هو: هل فات على الولايات المتحدة أن مساندتها المفتوحة للإسرائيليين في قتل أبناء القطاع، يمكن أن يغذى موجات من العنف في المستقبل ضد المصالح الأمريكية؟ إن كل طفل يسقط شهيدًا له أب سوف يفكر قطعًا في الثأر له، وكل امرأة تسقط شهيدة لها ابن سوف لا يتوانى عن أخذ حقها عندما يرى الفرصة مناسبة، وكل شيخ يسيل دمه تحت الضربات الإسرائيلية له أقرباء سوف لا ينسون الموضوع.. وهكذا.. وهكذا.. فكيف يفوت هذا كله على الإدارة الأمريكية، وهى تبذل كل ما تستطيعه للإسرائيليين دون أن تفكر في عواقب ذلك في المستقبل القريب أو البعيد؟

لقد عشنا نعرف أن إدارات أمريكية كانت وسيطًا في حل القضية، وعرفنا منها إدارة جيمى كارتر مثلًا، أو إدارة بيل كلينتون، وهما إدارتان كان لهما مسعى جاد أو شبه جاد في اتجاه الحل والسلام، ولكن إدارات أخرى أمريكية لم تكن كذلك، ومنها الإدارة الحالية التي تنحاز إلى حكومة بنيامين نتنياهو كما لم يحدث من قبل على مستوى أي إدارة سابقة!. وتذهب إدارة بايدن في الوقوف مع إسرائيل إلى حد أن القول بأنها شريكة فيما يصيب الفلسطينيين في قطاع غزة من دمار وتدمير، هو قول ليس فيه أي مبالغة.. وما تفعله ليس سرًا ولا يتم في الخفاء، وهو الذي حرك هذه الحشود من المتظاهرين الرافضين في عواصم كثيرة حول العالم. وإذا كان هذا العالم مشغولًا في لحظته بما سيكون عليه قطاع غزة بعد توقف الحرب، فإن عليه أن ينشغل بالتوازى بما يمكن أن يفاجئه من ردة فعل بعد توقف الحرب أيضًا.. فالفلسطينيون خارج فلسطين موجودون في كل مكان، والمتعاطفون معهم منتشرون في أنحاء الأرض، وجميعهم، سواء كانوا فلسطينيين يحملون جنسية بلدهم أو كانوا متعاطفين معهم، سوف لا تغيب عن بالهم هذه الفظاعات التي يتابعونها في غزة على مدار اليوم.

إذا استيقظت أمريكا ومعها العواصم المنحازة لإسرائيل على عودة ظاهرة «الذئاب المنفردة» ذات يوم، فسوف لا يكون عليها إلا أن تلوم نفسها.

 

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عواقب التمادي عواقب التمادي



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 04:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon