غلطة الشاطر

غلطة الشاطر

غلطة الشاطر

 عمان اليوم -

غلطة الشاطر

بقلم: سليمان جودة

تغادر الدكتورة نعمت شفيق جامعة كولومبيا الأمريكية، وهى فى حالة تدعو إلى الإشفاق عليها أكثر مما تدعو إلى أى شىء آخر.

إنها مصرية كما نعرف، وقد كانت حتى أوائل هذه السنة نموذجًا مثاليًا للمصرية التى تنجح فى العالم وتحقق سمعة دولية واسعة، وكانت قدوة لكثيرين ممن يرغبون فى أن يتحققوا خارج المحروسة، ولم تكن رئاسة هذه الجامعة الأمريكية أول منصب كبير تحصل عليه.

فمن قبل كانت فى موقع قيادى متقدم فى البنك المركزى الإنجليزى، وكانت رقم ٢ فيه تقريبًا، وعندما غادرته صارت على رأس كلية الاقتصاد فى لندن، وهى كلية لا يزال يقال عنها إنها الأقوى من نوعها فى العالم.. وما بين الكلية والبنك كانت للدكتورة «مينوش» كما يعرفونها هناك صولات وجولات فى أكثر من موقع وظيفى رفيع.

ولكن انتقالها إلى نيويورك حيث مقر جامعة كولومبيا كان شؤمًا عليها، ولا بد أن رئاستها لهذه الجامعة كانت سببًا من أسباب تعاسة كبيرة تعيشها من أول السنة، ثم وهى تغادر إلى مجلس اللوردات فى لندن حيث ستعمل كما قالت وهى تعلن نبأ الاستقالة من رئاسة الجامعة!.

كان طلاب كولومبيا قد خرجوا يتضامنون مع أطفال غزة ونسائها وأبريائها، وكانت هى قد طلبت البوليس يتعامل معهم، وكان البوليس قد راح يطاردهم فى كل مكان ويضبط بعضهم، وكانت إدارة الجامعة قد بدأت فى إجراءات فصل هؤلاء البعض!.

ولا أحد يعرف كيف حسبتها الدكتورة مينوش، ولكن المؤكد أن حساباتها كانت خاطئة مائة فى المائة، والأكيد أنها خسرت فى هذه الأزمة كل ما عاشت تراكمه وتحققه وتبنيه، وإذا كانت تلك هى خياراتها فلا شك فى أنها سوف تظل تدفع ثمن هذه الخيارات، وسوف تجد صعوبة فى أن تخرج على الناس فى أى محفل لاحقًا، وإذا استطاعت أن تتخفى من الناس فسوف تفعل.

كنا هنا نراهن عليها فى أيام خروج طلاب الجامعة، وكنا نقول لأنفسنا أنها ابنة هذه المنطقة من العالم، وإنها أدرى الناس بما يعانيه أطفال ونساء وشيوخ قطاع غزة فى المقتلة التى يواجهونها من ٧ أكتوبر.. وكنا نقول أيضًا إن الدكتورة مينوش سوف لا تتردد فى خلع رداء رئاسة الجامعة، لأن بقاءه عليها فى ظل مطاردات البوليس للطلاب سوف يجردها من كل ما عاشت تحققه على مدى سنين.

كنا.. وكنا.. ولكنها خيبت ظن كل الذين راهنوا عليها، وارتكبت غلطة من نوع غلطات الشاطر التى هى بألف!.

 

omantoday

GMT 04:16 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

القذافي وجنبلاط وأبو نضال في قارب

GMT 04:14 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

جنود المرشد ووكلاء ترمب

GMT 04:13 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

سلوك إيران... عابرٌ أم راسخٌ؟!

GMT 04:10 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

من الذي تغيّر... واشنطن أم طهران؟

GMT 04:09 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

استوود والرباعي وحديث الاعتزال

GMT 03:51 2026 الأحد ,21 حزيران / يونيو

حرب المائة عام

GMT 03:50 2026 الأحد ,21 حزيران / يونيو

جدليات الصَّفقة الترمبية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غلطة الشاطر غلطة الشاطر



GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 21:26 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon