الرجل يلعب الجولف

الرجل يلعب الجولف

الرجل يلعب الجولف

 عمان اليوم -

الرجل يلعب الجولف

بقلم: سليمان جودة

لا يزال الكاريكاتير هو فن الإيجاز فى الصحافة، ولا يزال قادرًا على التعبير عن الفكرة بكلمة، أو كلمتين، أو كلمات معدودة على أصابع اليد الواحدة. وقد يرتقى الكاريكاتير إلى المنزلة الأعلى فلا يستخدم الكلمات أصلًا، وإنما يوظف الريشة فى رسم الملامح والمعانى.. أما فراغ غياب الكلمات فيبقى متروكًا لذكاء القارئ، وفطنته، وقدرته على قراءة الكلمات.

من هذا النوع كاريكاتير الفنان رسمى الذى ينشره على صفحات جريدة الشرق الأوسط التى تصدر فى لندن كل صباح.

إننا نعرف أن رياضة الجولف يمارسها الأثرياء فى الغالب، ونعرف أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب يلعبها فى أوقات الفراغ، ونعرف أن لاعب الجولف يضرب الكرة بعصا فى يده، وأن براعته تتلخص فى قدرته على أن تذهب الكرة إلى هدفها بضربة واحدة من يده.

مسرح الكاريكاتير الأخير للفنان رسمى كان فى ملعب جولف، وكان اللاعب هو ترامب، وكانت العصا فى يده تضرب الكرة بقوة.. ولكن الجديد أن الكرة التى كان يضربها لم تكن كرة الجولف التقليدية التى نعرفها، وإنما كانت الكرة الأرضية كلها!.. لم يشرح رسام الكاريكاتير ما يريد أن يقوله ولا بكلمة واحدة، ولكنه مع ذلك قال كل شىء، وبغير أن يكون فى حاجة إلى الكلمات.

والمؤكد أن فهم المعنى فى كاريكاتير من هذا المستوى يظل فى حاجة إلى قارئ له خلفية من المتابعة تساعده على التقاط الفكرة من أول وهلة.. فالكاريكاتير لا يحتمل أن تظل تعصر ذهنك لتصل إلى المعنى الذى يريده صاحبه.. لا يحتمل ذلك لأنه مثل بقية فنون الصحافة من الخبر، إلى التحقيق الصحفى، إلى التقرير الصحفى، إلى الحوار الصحفى.. فكلها تخاطب القارئ الذى يمر عليها سريعًا، ولا يملك الوقت الذى يجعله يبقى معها طويلًا.

الكاريكاتير الذى يصور ترامب وهو يلعب بالكرة الأرضية، يحتاج من القارئ أن يعرف مسبقًا أن ملامح الشخص الذى يضرب الكرة أمامه هى ملامح ترامب، ويحتاج منه أن يعرف مسبقًا أيضًا أن هذه اللعبة هى لعبة الجولف، وأن هذه العصا التى فى يد ترامب هى عصا الجولف، وأن الملعب فى الكاريكاتير هو أرجاء المعمورة كلها!

ربما يكون سوء حظ العالم مع ترامب أنه يلعب الجولف، وأن الكرة الصغيرة فى الملعب لا تُرضى طموحه فى كل مرة يضربها فيها بيده، وأنه يجرب اللعب من خلال كرة مختلفة، ولا يهمه أن تكون الكرة التى فى يده هى الكرة الأرضية!.

 

omantoday

GMT 15:35 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 15:33 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 15:32 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 15:31 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 15:29 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 15:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

GMT 15:26 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

خرجت لتصليح الهوائي

GMT 15:25 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرجل يلعب الجولف الرجل يلعب الجولف



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon