شعب واحد في بلدان كثيرة

شعب واحد في بلدان كثيرة

شعب واحد في بلدان كثيرة

 عمان اليوم -

شعب واحد في بلدان كثيرة

بقلم:سمير عطا الله

أطلق الرئيس حافظ الأسد في أثناء الوجود السوري في لبنان، شعاراً يقول إن «لبنان وسوريا شعب واحد في بلدين». أي إن انتشار الجيش السوري، وإقامة مقر للمخابرات، وإدارة شؤون لبنان من دمشق، أمر شرعي. كرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الشعار نفسه بصيغة أخرى عندما قال في مقابلته الأخيرة مع الصحافي تاكر كارلسون، إن الأوكرانيين والروس ليسوا شعبين متجاورين، بل «شعب واحد». وكان بوتين قد طرح المسألة نفسها على هذا النحو في مقال شهير أوائل عام 2022، مهّد فيه للحرب على «الجارة» أو الشقيقة الصغرى.

أي إن ما يفعله عمل شرعي لا يعدو كونه استرداداً، أو تأنيباً، لفريق من الخارجين على القواعد الأُسرية.

كرر بوتين أيضاً، في كلامه عن الوحدة التاريخية لـ«الروس والأوكرانيين»، القول إن البلدين جزء من «القضاء التاريخي والروحي نفسه». وإذا لم يتفق البعض مع هذه النظرية فلأنهم يمثلون «القوى التي تعمل على تقويض وحدتنا». ليس بوتين الوحيد الذي يرى أن كل روسي لا يؤمن بهذه الوحدة خائن.

يذهب بوتين بعيداً في التاريخ المشترك مع الأشقاء عبر الحدود، لكي يؤكد حق الروس في الحرب. وهكذا يفعل الأوكرانيون في المقابل، من أجل أن يؤكدوا استقلاليتهم. هنا ننتقل في المقارنة مع «لبنان وسوريا» إلى «العراق والأكراد» في صورة معاكسة. «شعبان في بلد واحد». أو هويتان وثقافتان و«فضاء روحي واحد».

العودة إلى التاريخ مهمة شاقة؛ فالتداخل الذي حدث خلال قرون لم يترك مدينة أو منطقة في أوروبا من دون تبادل في الاحتلال، وكم هُزم الروس؟ وكم انتصروا؟ وكم تداولوا الربح والخسارة مع القوى المجاورة من بولنديين وألمان؟

يلجأ بوتين إلى «فلسفة» التاريخ في معركته مع أوكرانيا وحربه مع الغرب. ويبدو في إثارته القضية القومية كأنه ألكسندر سولجنتسين آخر، الذي تساءل يوماً: «لماذا كان هناك الكثير من الخونة؟».

للروس –كما لغيرهم– فنون شتى في تبرير الحروب غير المتكافئة. يُذكِّر كلام بوتين اليوم، بالبيان السوفياتي عام 1939، عندما اتهمت موسكو فنلندا بغزو روسيا. يومها كان عدد سكان فنلندا 3 ملايين نسمة، وروسيا 150 مليوناً.

 

omantoday

GMT 13:09 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

أيضاً من بكين وعنها

GMT 13:08 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

أهل الخليج: وهل ينهض البازي بغير جناحِ؟!

GMT 13:06 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

همزة وصل تربط حربي أوكرانيا وإيران!

GMT 13:03 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

الفلسطينيون ومتاعب نظامهم «المزدوج»

GMT 13:01 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

متحف الوطن العربي

GMT 12:59 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

الأزمة الحاليَّة... والمعضلة النظريَّة

GMT 19:25 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

أقوياء بكين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شعب واحد في بلدان كثيرة شعب واحد في بلدان كثيرة



النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس - عُمان اليوم

GMT 11:39 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

أبراج تجعل العناية بالنفس أسلوب حياة

GMT 20:52 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 08:37 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon