مورد محدود

مورد محدود

مورد محدود

 عمان اليوم -

مورد محدود

بقلم:سمير عطا الله

يشبّه ديفيد ريمنك، رئيس تحرير «نيويوركر»، التعاطف العالمي مع غزة، بما كان عليه الوضع في أميركا بعد 11 سبتمبر (أيلول)، أي أنه «مورد محدود» أو محصور الأثر بالمقارنة مع جنون السفاح اليومي منذ ثمانية أشهر. يقول ريمنك، وهو من الشخصيات اليهودية البارزة في الولايات المتحدة، إن بعض المسؤولين يتَّهمون نتنياهو «بتدمير إسرائيل عمداً من أجل البقاء في السلطة». ويشير إلى محنة مليوني فلسطيني يعيشون في إسرائيل، ويتابعون على هواتفهم كل يوم صور وأخبار موت أقربائهم وأصدقائهم في غزة.

يقول ريمنك إن إسرائيل دولة أصبحت في معظمها على اليمين. ويشيد بسياسة صحيفة «هآرتس» اليومية التي تسعى كل يوم إلى فضح أعمال الحكومة «المليئة بالمستبدين». ويطلق عليها بن غفير لقب «صحيفة حماس اليومية».

وما كان مثيراً للإعجاب في الصحيفة مؤخراً اتساع نطاق تقاريرها وتحاليلها على نحو يومي تقريباً، يقدم تقييمات واضحة للتوسع العسكري الوحشي والحماقات السياسية.

كم هو دقيق تعبير «المورد المحدود» في وصف موجة التعاطف التي عمّت العالم خلال الأشهر الأخيرة. لقد نقدت إسرائيل تلك الأولوية التي تمتعت بها زمناً طويلاً في الرأي العام الغربي. لكن هذا لم يمنع نتنياهو لحظة واحدة من جنون القتل والتدمير والتهجير.

ينقل ريمنك عن سيدة فلسطينية: «الموت في كل مكان. لا يمكن دفن جميع الموتى، ولا يمكن انتشال جميع الجثث. الكثيرون يبقون تحت الأنقاض».

مأساة غزة مع نتنياهو هي أن القتل الجماعي قد يكون أخف جرائمه. التعذيب والتجويع والترهيب وإبقاء الناس بلا نوم لأسابيع، ومنع المياه، والتفقير وخنق الموارد، وإلغاء كل أمل، كل هذه جروح مفتوحة أشد هولاً وفتكاً من القتل.

الهولوكوست يبدو أكثر رحمة من نتنياهو، الذي هدّد بأنه سوف يقاتل «بالأظفار». كأنما ما جرى حتى الآن كان أقل من ذلك.

لعله «مورد محدود» حقاً. لكنه ضروري. وإذا كان الغرب الرسمي عاجزاً عن القيام بأي عمل جدّي للجم السفاح عن غزة، فعلى الأقل دع أحراره يعبروا عن مواقفهم من الجريمة الإنسانية التي تنسي جرائم القرن الماضي.

الفظائع التي بدأت بالانكشاف، من مقابر جماعية وغيرها، سوف تفتح على إسرائيل أبواباً كانت قد نجحت في إغلاقها في الماضي، تحت تأثير الدعاية ونفوذ الجماعات المؤيدة لها. هذه الصورة تولت إسرائيل كشفها بنفسها. لا يستطيعون دفن جميع الموتى، قالت السيدة الفلسطينية.

omantoday

GMT 11:42 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 11:41 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

GMT 11:40 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هل إيلون ماسك معادٍ للمسلمين؟

GMT 11:38 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

إيران و«تمثيل» مصالح العرب!

GMT 11:36 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

ليبيا... تفوّق الواقع على الخيال

GMT 11:35 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هرمزة هرمز

GMT 11:33 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

مارشيلو الأب والابنة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مورد محدود مورد محدود



GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 20:52 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:34 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon