شريك المأوى

شريك المأوى

شريك المأوى

 عمان اليوم -

شريك المأوى

بقلم:سمير عطا الله

أيام بيع الصحف في الشوارع والساحات، كان البائع ينادي على العنوان الرئيسي. والعنوان الأكثر جاذبية كان إما «جريمة قتل» أو «فضيحة كبرى» أو «طلاق مشاهير»، وكلما كانت الجريمة أو الفضيحة أكثر فظاعة، كانت الصحيفة أكثر مبيعاً. وظل الأمر هكذا منذ بداية الصحافة إلى اليوم: «الصن» تبيع 4 ملايين نسخة، و«التايمز» 400 ألف.

من صاحب القرار في ذلك؟ القارئ، وليس صاحب الصحيفة. خلال ظاهرة «جاك السفاح» في بريطانيا، كان القراء ينتظرون أمام مطابع الصحف لمعرفة التفاصيل عن آخر جرائم القاتل المتسلسل. أي أنهم كانوا معجبين بالقاتل وليس أنهم يتعاطفون مع الضحية.

الصحافة مرآة القارئ وليس العكس. والقارئ مرآة المجتمع وفئاته وطبقاته. والأكثرية الساحقة منه تهتف للعنف وتنزل إلى الشوارع تطالب بالمزيد! وأكثر من مارس العنف عبر التاريخ هي الشعوب الأوروبية. أو أميركا التي لم تتردد في قصف اليابان بالسلاح الذري بحجة أن ذلك يحسم أمر الحرب. هذا لا يلغي، ولا يبرئ العنف الرهيب الذي لا يتوقف في السودان، أو في مناطق أخرى من أفريقيا، مثل مذبحة رواندا الأسطورية. ليست «المؤامرة» هي المسؤولة دائماً. أي مؤامرة تستطيع إقناع 800 ألف رواندي بذبح بعضهم بعضاً بالمناجل والسواطير. ليس من الضروري التذكير بأن الحروب الأهلية هي غالباً الأشد والأطول. أو الحروب الطائفية. والحربان الكبريان كان من المعتقد أنهما مجرد شرارة سوف تطفأ سريعاً. لكن الذين يمددون الحروب ويوسعونها ليسوا القادة، بل الجلادون الذين يتحولون إلى الطبقة الأكثر إفادة من القتل. وفي شهر أغسطس (آب) الماضي أعلنت بورصة نيويورك أن أسعار أسهم شركات السلاح في أميركا وأوروبا قد تضاعفت بسبب حرب أوكرانيا. أي أن المعادلة في هذه البساطة: الموت هنا تجارة رابحة هناك. ولا جديد في الأمر.

يتحدث البعض عن الحرب الأهلية في لبنان وكأنه يحكي عن نزهة مؤجلة. ما الذي يجعل شعباً متطوراً يهدد بالعودة إلى 200 ألف قتيل و20 عاماً خراباً ودماراً وتوحشاً؟ ما الذي يجعل لاجئاً أعطي كل أسباب الخدمات الإنسانية يتجوّل في مدن ألمانيا ومعه سكين فيطعن بها أعناق الذين أطعمهم من رغيفه واستضافهم في مأواه؟... إنهم «شياطين الأرض».

 

omantoday

GMT 11:42 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 11:41 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

GMT 11:40 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هل إيلون ماسك معادٍ للمسلمين؟

GMT 11:38 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

إيران و«تمثيل» مصالح العرب!

GMT 11:36 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

ليبيا... تفوّق الواقع على الخيال

GMT 11:35 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هرمزة هرمز

GMT 11:33 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

مارشيلو الأب والابنة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شريك المأوى شريك المأوى



GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 20:52 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:34 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon