مدن الصيف أثينا مع التحية

مدن الصيف: أثينا مع التحية

مدن الصيف: أثينا مع التحية

 عمان اليوم -

مدن الصيف أثينا مع التحية

بقلم:سمير عطا الله

كانت الرحلة من بيروت إلى أثينا في السبعينات، لا تزال تعتبر رحلة «داخلية». المسافة قصيرة نسبياً بين العاصمتين المتوسطتين، وكل مظاهر الحياة الحديثة متقاربة: الفساد، والصخب، والمطاعم ساحلاً وجبلاً وقلاعاً. وقبل كل ذلك الطباع. خناقة في عشر دقائق وعناق في دقيقتين.

ثمة شيء مشترك كان يجعلك تشعر بأنك لم تغادر بيروت أو أثينا. ترفع السماعة وتطلب رقماً في بيروت، فيرد عليك صاحب رقم في طرابلس، فتعتذر، عفواً النمرة غلط. لكن المشهد يتغير تماماً إذا كانت على النمرة الغلط آنسة: صدفة خير من ميعاد يا آنسة. مش الوالد الدكتور فلان؟ باردون (الآن صوري). محسوبك صاحب شركة الشحن عبر البحار. يا ليت الصدفة تصبح حقيقة يا سيدي، أصبحت، ورحم الله شوقي، نظرة فابتسامة فإلى آخره.

تحدث الأشياء نفسها في أثينا. صاحبة النمرة الغلط صوتها متحشرج مثل جدة سقراط. ومصرة (باليونانية) على أنك أزعر، متحرش بذوات العفة والطهارة: يا مدام. يا ست. قبل أن تكمل، تقفل الخط. الحمد لله. لكن مَن يجرؤ بعد الآن على طلب رقم آخر في أثينا؟ كل الأرقام غلط. كل الخطوط متشابكة. واليأس الشائع واحد:

(«Ti na kanon me – Ti na kanon me «τη να κάνου με)ماذا تريدني أن أفعل؟ ماذا تريدني أن أفعل. يقابلها في بيروت: أنا شو خصني!

ثمة قاسم آخر في بعض أحياء المدينتين: الليل نسخة أخرى من النهار، والعكس صحيح أيضاً. مدينة منذ القدم شغوفة بالحياة والخلود، ناقصة ساعتين من القيلولة «القانونية» بين الثالثة والخامسة بعد الظهر. الويل لك إذا طلبت نمرة غلط إلى بيت أثيني أثناء الراحة «المقدسة».

لا تخدعنك ساعات الراحة في أثينا. هي أيضاً كانت مدينة وحروباً بلا نهاية مثل بيروت. مرة تموت بالاحتلال، ومرة تموت بالمحتل. ومرة البطولة شيوعية، ومرة ملكية. ومرات تحت الحكم الاشتراكي. مرات عدة قابلت الرئيس جورج باباندريو، إحداها في منزله الكبير والبسيط في غابة صنوبر خارج العاصمة. نشأت ألفة بيننا عندما قلت له إنني أشعر وكأنني في قريتي.

لكنني في داخلي كنت منزعجاً من مظهر الحرس المنتشرين حول المكان. كانوا رجال ميليشيا بالأسلحة والثياب المدنية العادية بدل الرسمية. هذه تليق ببيروت وليس بهذا القاطع من المتوسط.

omantoday

GMT 19:25 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

عوّاد

GMT 19:22 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

وَالنَّفْسُ كَالطِّفْلِ

GMT 19:17 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

العراق والميليشيات الولائية

GMT 19:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

الماءُ والرُّوَّاد

GMT 19:07 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 01:56 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

مصادفات باكستان

GMT 01:54 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران والبحث عن شجاعة الاستسلام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدن الصيف أثينا مع التحية مدن الصيف أثينا مع التحية



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 08:37 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحمل

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon