متاهات من الأنقاض

متاهات من الأنقاض

متاهات من الأنقاض

 عمان اليوم -

متاهات من الأنقاض

بقلم:سمير عطا الله

أول سؤال يطرحه الكاتب على نفسه كل صباح: ماذا نكتب اليوم؟ ماذا يستحب القارئ؟ أن نبقى في الأحداث والآلام والخوف، أو أن نبتعد قليلاً، ونوفّر عليه المزيد من الأحزان والقلق والتوتر؟ ولكن إذا ابتعدنا ألا يبدو هارباً من عالمه، وهو عالم حافل باللؤم والجريمة وهزائم القيم جميعها؟ أم أن كل ما عليك، كل صباح، أن تستعرض صورة العالم، ثم تنقلها كما هي: أطلال رفح ورمادها، أخطار أوكرانيا واحتمالات الحرب العالمية؟ أنا الذي عشت عمري بين الورق، تمنيت اليوم لو أن العصر الورقي انقضى. الصفحة الأولى من «الفيغارو» مثل ورقة نعي معلقة على جدار فرنسا: أسود، كل شيء أسود. مجلة «لوبوان» تندب الآمال في صوت عالٍ ونوح شديد: السياسة محنة، والانتخابات مصائب، والرئيس ماكرون «طفل مدلل» أساء إدارة البلاد.

كأن ما رأيناه حتى الآن من صور غزة وأطفالها لا يعطي فكرة كافية عن الحالة البشرية برمّتها، وتدخل الصحافة إلى رفح بعد السماح لها: لم يعد هناك شيء اسمه رفح. هناك مشهد على مدى الرؤية مأخوذ من رواية، أو وثائقي عن يوم الحشر. «جيش الدفاع» الإسرائيلي مرّ من هنا. الغزيون كانوا هنا، ثم أُمروا بالموت أو الخروج، ثم أُمروا بالذهاب شمالاً ثم جنوباً، ثم شمالاً، ثم شرقاً، ثم جنوباً – فغرباً، ثم رُميت لهم المساعدات من الجو، ثم من ميناء متحرك، ثم قُصفوا. إلى أين هذه المرة؟

أُعْلِنَ أخيراً أن عدد قتلى غزة الحقيقي غير دقيق، وأنه يفوق 100 ألف شخص لا 40 ألفاً. منذ اللحظة الأولى كان هناك تناقض فاقع بين الصورة والرقم: كيف يمكن للناس أن يخرجوا أحياءً من تحت كل هذا الرماد، وكيف يمكن أن يبقوا أحياء أولئك الذين تكوم فوق أنفاسهم الجدران والسقوف والصحون الفارغة من الطعام؟

توقفت منذ الأيام الأولى لحرب غزة عن مشاهدة التلفزيون، ولكن هل يمكن الإقلاع عن قراءة الصحف أيضاً؟ يكتب مراسل «النيويورك تايمز» من رفح: «الشوارع التي كانت تضج بالحياة، أصبحت الآن متاهات من الأنقاض. لم يعد هناك أحد. أكثر من مليون إنسان هربوا لكي ينجوا من الزحف الإسرائيلي الذي بدأ منذ شهرين».

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متاهات من الأنقاض متاهات من الأنقاض



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 04:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon