جريمة الضاحية أكبر من جرائم العاصمة

جريمة الضاحية أكبر من جرائم العاصمة

جريمة الضاحية أكبر من جرائم العاصمة

 عمان اليوم -

جريمة الضاحية أكبر من جرائم العاصمة

بقلم:سمير عطا الله

عام 1984 ملأ شاشات السينما في العالم فيلمٌ عن الحرب الأهلية الكمبودية بعنوان «الحقول القاتلة». وأخذ الكتّاب في كل مكان يستعيرون العنوان في الحديث عن الحالات المشابهة. وفي كل مرة يحدث في لبنان تفجير رهيب في فظاعته وقسوته، يخطر للناس فوراً أنه حقل التفجيرات الكبرى التي تظل غالباً من دون توقيع، ومن دون حل، ودون حساب.

تفجير الضاحية الجنوبية، عصر الجمعة الماضي، هو دون شك الأكثر أهمية في تاريخ لبنان، من حيث حجمه، وتداعياته، وانعكاساته إلى زمن طويل. كان يقال إن انفجار مرفأ بيروت في (4 أغسطس/ آب) هو ثالث أضخم انفجار غير نووي في تاريخ العالم. لكن انفجار الضاحية تجاوز صداه جميع الانفجارات، أو الغارات الأخرى. ولا شك أن عنوانه الأول هو حسن نصر الله، أكثر مما هو الحزب. ففي لبنان، كما في العالم أجمع، فاقت صورته صورة الحزب. ولولا أحداث الأيام الأخيرة، لما عرف أحدٌ شيئاً عن القياديين الآخرين.

قد يكون لبنان هو «حقل» الاغتيالات السياسية الأكبر في العالم العربي. لكن معظمها له علاقة بالصراع العربي الإسرائيلي، أو بالصراعات العربية - العربية. منها على سبيل المثال، اغتيال نقيب الصحافة رياض طه في ذروة الخلاف السوري العراقي، أو مقتل وزير خارجية اليمن محمد النعمان، في النزاع نفسه.

وكانت بيروت مسرحاً للجريمة الإسرائيلية عندما اغتيل الشهداء كمال ناصر، وكمال عدوان، ويوسف النجار. وحتى شخصية لبنانية كبرى مثل كمال جنبلاط قُتل بأيدٍ غير لبنانية. وكان اغتيال الرئيس بشير الجميل هو أيضاً جزءاً من الصراع العربي الإسرائيلي. وفي أي حال، ظلت بيروت عاصمة القتل الأولى. وفقد لبنان ثلاثة رؤساء حكومات اغتيالاً هم رياض الصلح، ورشيد كرامي، ورفيق الحريري. وبالإضافة إلى بشيرالجميل، اغتيل رينيه معوض خلال مرحلة النفوذ السوري. وتضمنت اللائحة شخصيات عدة أخرى، بقيت جميعها دون فاعل، أو نُسبت إلى فاعل مجهول.

لكن جريمة القاتل الإسرائيلي كانت الأكثر فظاعة وعلانية وتمادياً. ارتكبها نتنياهو وهو يخاطب العالم من الأمم المتحدة عن السلام، ويؤكد أن القتل مستمر.

 

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جريمة الضاحية أكبر من جرائم العاصمة جريمة الضاحية أكبر من جرائم العاصمة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon