الكوميديا النضالية

الكوميديا النضالية

الكوميديا النضالية

 عمان اليوم -

الكوميديا النضالية

بقلم:سمير عطا الله

تحول المكتب الذي تصدر منه عادة أخطر وأهم القرارات العسكرية، أو السياسية، في العالم، إلى موقع لأغرب جدل عبثي في العلاقات الدولية. رئيس أميركا، في مكتبه، ومعه نائبه، يوبخان (لم يطردا) رئيس دولة كانت إلى الأمس تعتمد في مصيرها على المساعدات العسكرية الأميركية. والرئيس ونائبه (على وجه الخصوص) يستخدمان في الجدل مع الضيف، لغة المنة، ويعطيانه درساً قاسياً في وجوب تقدير مكانة المكتب البيضاوي وأهمية صاحبه.

الأكثر غرابة في المشهد الغريب، الجدل الذي دار بين الرئيس الأميركي (ونائبه) حول بزة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. المضيف يقول لصاحب بزة المناضلين: أليست لديك بزة أكثر لياقة تدخل بها إلى هذا المكان؟ والضيف في المظهر الصبياني السخيف، يجيب أنه سوف يغيرها عندما تنتهي الحرب.

وعندما تنتهي هذه الحرب، بكل ما فيها من مآسي وكوارث الحروب، سوف يظل أتفه ما فيها هذا الزي «القتالي» الذي أصر عليه الممثل الكوميدي السابق، كأنه بمجرد ارتدائه أصبح ماو تسي تونغ، أو تشي غيفارا، لكن بعد ثلاث سنوات يزداد زيلينسكي يوماً بعد آخر. حاول بطل المسلسلات المحلية أن يرسم لنفسه صورة الثائر القائد: قُمُص كاكية متتالية من دون سترة. وعندما حل الشتاء جعلها كنزة صوفية. وفي النهاية، شعر بأن صورة البطولة لم تتغير كثيراً فاستعان باللحية مظهراً ثورياً مقنعاً، وكانت النتيجة واحدة.

مأساة الأمم عندما يخيل إلى قادتها أن الفوز في التفاهات. ولذلك كان المشهد، أو سلسلة المشاهد في المكتب البيضاوي، مأساة يقوم بدور البطولة فيها ممثل هزلي. انتخب الأوكرانيون زيلينسكي رئيساً في زمن السلم. والخطأ كان أن يبقى قائداً عسكرياً في حرب تكاد تكون عالمية في ضراوتها وانعكاساتها. فإذا الأمور تتدهور. وفي ذروة التدهور، يتحول المشهد السياسي العالمي إلى مهزلة لا تصدق: أميركا إلى جانب روسيا، ورئيس أوكرانيا مطروداً من البيت الأبيض، حاميها وحارسها حتى الأمس. وبينما يقف جميع الأطراف، كل عند حافته، يتحول الجدل إلى نزاع حول بزة فولوديمير الرياضية. ويراه العالم متقوقعاً في حضرة رئيس أميركي هائل الجثة، متعدد الرشقات، كلاماً وإيماءات، وحركات وإهانات، من دون توقف.

ويا سيدي إذا كانت هذه صورة العالم في العلن، فكيف هي خلف الأبواب. لست وحدك خائفاً. الجميع من الضعفاء، والأقوياء، والمهازل!...

 

omantoday

GMT 11:42 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 11:41 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

GMT 11:40 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هل إيلون ماسك معادٍ للمسلمين؟

GMT 11:38 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

إيران و«تمثيل» مصالح العرب!

GMT 11:36 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

ليبيا... تفوّق الواقع على الخيال

GMT 11:35 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هرمزة هرمز

GMT 11:33 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

مارشيلو الأب والابنة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكوميديا النضالية الكوميديا النضالية



GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 20:52 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:34 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon