العيد والدين والعلم

العيد والدين والعلم

العيد والدين والعلم

 عمان اليوم -

العيد والدين والعلم

بقلم:أمينة خيري

العيد يعنى تفاؤلا وبهجة واقتناصا للفرحة. والعيد أمنيات وأحلام ندعو الله أن يحقق ما يراه منها خيرا لنا ولمن حولنا. وفى العيد، الذى تجادلنا كثيرا حوله، وتداخل العلم مع غير «الدين» فيه بشكل سلبى، إذ يفترض أن الدين لا يتعارض مع العلم، وأن الدين، لا سيما فى العصر الحديث، لا يعتبر نفسه، أو بالأحرى لا يعتبره «القائمون عليه» فى منافسة مع العلم، أيهما أقوى، وأيهما أكثر سطوة على عقول الناس، وأيهما أكثر تأثيرا على حياتهم، فى هذا العيد، ورغم ليلة تحولنا جميعنا إلى فريقين: فريق الفلكيين المطالب بالحسابات، وفريق رجال ونساء الدين الممسك بتلابيب الرؤية بالعين (أو بالتليسكوب)، أقول إن هذه هى أبرز أمنياتى فى العيد.
أتمنى سترا وصحة وسلاما لنا ولمن حولنا. وأتمنى قدرا أوفر من العقل والتعقل والمنطق، ومعيارا أدق لما نهدر فيه وقتنا وجهدنا حيث ساعات العلم والتعليم والترفيه ليست شرورا مطلقة أو آثاما صارخة كما يحلو للمتدينين الجدد أن يصفوها. أتمنى أن يحل المتطرفون والمتعصبون والرجعيون وأعداء الدنيا الذين يعتقدون أنهم أنصار الدين، والدين منهم برىء، من على أنفاسنا، ويتركون لنا ديننا كما كان، سماحة وقبولا ومودة ورحمة ومحبة، لا عبوسا واكفهرارا وزمهريرا. أتمنى أن يتركنا المتطرفون والمتعصبون والرجعيون لحال سبيلنا دون تشويه وتقبيح ما تبقى فينا باسم الدين. أتمنى لهم أن يعيدوا التفكير فيما يفعلون، فإنهم لا يخربون حياتهم وحدهم فقط، بل يخربون حياتنا دون ذنب منا. أتمنى لهم أن يهديهم الله إلى «الفطرة» التى يتحدثون عنها، ويحاولون تفسيرها بأنها انغلاق واشمئزاز وكراهية للآخرين وعنصرية ضدهم وفوقية على كل من لا يشبههم. أتمنى أن يتخلوا عن معاييرهم المزدوجة، يعظون ويرشدون ويتوعدون ويتهددون فى أمور جميعها، أو غالبيتها المطلقة، تتعلق بكيف نبدو، وماذا نقول، وماذا نرتدى، وأين نذهب، وماذا نقرأ، وكيف نجلس ونتنفس، وربما يوزعون وقتهم بين هذا النوع من الوعظ، وتخصيص قدر من وقتهم وجهدهم وأمخاخهم لقيمة العمل والنظافة الشخصية والعامة والسلوكيات التى تمنعنا من الصراخ والصياح باسم الدين، وتحقير المرأة دائما وأبدا باسم الدين، وتشويه الآخرين والمختلفين باسم الدين.

أتمنى أن نعود إلى رشدنا، وألا نحول القضايا السياسية إلى دينية، وأن نتوقف فورا عن استخدام جلباب الدين وعباءته وسيلة للسيطرة وأسلوبا للهيمنة، لا سيما أن هذا الاستخدام تتوافر فيه كل عناصر انقلاب السحر على الساحر، فها هو حلال اليوم قد يتحول حراما غدا، وذلك بتغير القائمين على أمر التفسير.


أتمنى أن نتوقف عن تحويل القضية الفلسطينية من قضية احتلال غاشم وظلم بيّن وعدوان قاسم إلى قضية إسلام ومسلمين فقط، ولننظر لما حل بالقضية منذ نفضت عنها ونفضنا عنها صفة الاحتلال والاستعمار، وأضفينا عليها نعوت «قضية الإسلام والمسلمين». لقد سرنا فى الطريق الذى رسمه المحتل لنا.

على أية حال، عيد سعيد للجميع.

 

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العيد والدين والعلم العيد والدين والعلم



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 04:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon