مُعتادون على الجرائم

مُعتادون على الجرائم!

مُعتادون على الجرائم!

 عمان اليوم -

مُعتادون على الجرائم

بقلم : عبد اللطيف المناوي

فى فجر يوم أمس السبت، ارتكب الطيران الحربى الإسرائيلى مجزرة جديدة فى حى الدرج شرق مدينة غزة، حيث استهدفت غارة جوية مدرسة «التابعين» التى كانت تؤوى نازحين فلسطينيين.

هذه الجريمة، التى أسفرت عن مقتل أكثر من ١٠٠ شخص وإصابة العشرات بجروح خطيرة، تعكس تصعيدًا غير مسبوق فى مسلسل الإبادة، الذى يتعرض له الشعب الفلسطينى منذ السابع من أكتوبر حتى اليوم.

الهجوم وقع أثناء تأدية النازحين صلاة الفجر، ما يضفى بُعدًا جديدًا لا يقل بشاعة على وحشية الاعتداءات الإسرائيلية السابقة فى صبرا وشاتيلا بلبنان وفى مدرسة بحر البقر هنا فى مصر، غير عشرات الجرائم التى ارتكبها الجنود الصهاينة فى الحرم الإبراهيمى وغيرها وغيرها.

ما حدث فى الفجر الدامى لا يختلف فى دمويته عما ارتكبته إسرائيل فى السابق، فالطائرات الإسرائيلية أسقطت ثلاثة صواريخ على مدرسة «التابعين»، ما أدى إلى تحول الأجساد إلى أشلاء، واندلاع حرائق هائلة فى كل مكان فى المدرسة، التى تؤوى نازحين تركوا بيوتهم بفعل القصف الإسرائيلى.

حاولت فرق الإنقاذ انتشال الجثامين وإنقاذ المصابين، لكن حجم الدمار جعل من الصعوبة انتشال ناجين!.

الجيش الإسرائيلى برر الهجوم قائلًا إنه استهدف «مركز قيادة وسيطرة» مزعومًا تابعًا لحركة حماس، لكن هذا الادعاء، الذى يفتقر إلى دلائل واضحة، يأتى فى سياق متواصل من استهداف المدنيين والنازحين، وهو ما تندد به حركات المقاومة الفلسطينية والمنظمات الإنسانية، ليبرز السؤال المهم، وهو: أين يذهبون؟.

حركة حماس وصفت الهجوم بـ«الجريمة المروعة»، واعتبرته تصعيدًا خطيرًا ضد المدنيين فى قطاع غزة، بينما وصفت حركة الجهاد الإسلامى الهجوم بأنه «جريمة حرب مكتملة الأركان»، مؤكدة أن الذرائع الإسرائيلية السابقة لتدمير المدارس والمستشفيات كانت كاذبة.

هذا الهجوم هو الأحدث فى سلسلة من الهجمات على المدارس التى تؤوى نازحين، حيث ارتفع عدد المدارس المستهدفة فى غزة إلى ست خلال أسبوع واحد فقط. هذه الهجمات تأتى فى وقت حساس، حيث يشهد قطاع غزة أزمة إنسانية خانقة، ربما تأتى فى سياق الدفع الإسرائيلى لتهجير الفلسطينيين حقًّا، وهو ما رفضته مصر منذ أيام.

العدوان المستمر والتدمير الممنهج للمدنيين فى غزة يعكس فشلًا ذريعًا فى النظام الدولى لحماية حقوق الإنسان، كما يستدعى تحركًا عاجلًا من الدول العربية ذات الكلمة والتأثير فى جميع المحافل الدولية لأن تتحرك لوقف هذه المجازر التى ترتكبها إسرائيل، التى للأسف اعتادت ذلك خلال تاريخها، فى ظل حالة من اللامبالاة وعدم محاسبة للجناة، بل فى ظل دعم مالى أخير من الولايات المتحدة الأمريكية بمليارات الدولارات، ما جعل القوانين الدولية ومبادئ حقوق الإنسان حبرًا على ورق ملطخ بالدماء.

omantoday

GMT 17:58 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 17:56 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 17:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 17:54 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

رؤية للحاضر مِن الزمن الغابر

GMT 17:52 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«المركزي» الليبي والأرتال المسلحة

GMT 17:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 17:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تحديات العنجهية الإيرانية لبنانياً

GMT 17:47 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مُعتادون على الجرائم مُعتادون على الجرائم



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض - عُمان اليوم

GMT 16:27 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 عمان اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 16:33 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 عمان اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 11:03 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 عمان اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 14:13 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض
 عمان اليوم - ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon