الجنون يقود

الجنون يقود

الجنون يقود

 عمان اليوم -

الجنون يقود

بقلم : عبد اللطيف المناوي

  أفاد استطلاع رأى لصحيفة «معاريف» الإسرائيلية بأن هناك ٤٠٪ من الإسرائيليين يقولون إن رئيس وزرائهم، بنيامين نتنياهو، هو المفضل لرئاسة الحكومة، مقابل ٣٩٪ لصالح مرشح آخر. وأكد الاستطلاع ذاته أن هناك ٥٧٪ يعتقدون أن إسرائيل قادرة على التعامل مع هجمات جبهات متعددة، ولكن بشرط مساعدة واشنطن، وهو أمر قاله نتنياهو كثيرًا فى السابق.

الحقيقة أن نتائج هذا الاستطلاع تؤكد أن أفكار رئيس الوزراء الإسرائيلى قد توغلت إلى قواعد العقل الإسرائيلى، بل دخلت إلى كل بيت، وهذا لم يكن موجودًا قبل السابع من أكتوبر، أو بالأحرى قبل المغامرة غير المحسوبة من حماس، والتى أصر على تسميتها هكذا. قبل هذا الوقت كانت أفكار بنيامين نتنياهو تواجه معارضة شديدة داخل المجتمع الإسرائيلى، وكانت هناك احتجاجات وتظاهرات فى الشوارع، وتصاعد واضح فى الهجوم عليه فى وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعى.

ربما تَفاقُم هذه الاحتجاجات إلى حد ثورة فى الشارع كان أحد الحسابات التى بنت عليها حماس هجومها، لكن مع مرور الوقت، وفى ظل عدم رجوع المحتجزين الإسرائيليين إلى أهلهم، فضلًا عن فتح تنظيمات وميليشيات ودول فى المنطقة جبهات للمواجهة مع إسرائيل، تبين أن الأمر هو العكس تمامًا، فقد تمكن نتنياهو من تعزيز سيطرته على الأجندة السياسية، وذلك بفضل قدرته على توجيه خطاب حرب جلب التعاطف إليه، وجذب قطاعات واسعة من المجتمع الإسرائيلى إلى صفه.

كرر نتنياهو كلماته حول الأمن والتهديدات الخارجية، وقدرة أعدائه على تدمير إسرائيل. نجح فى أن يوجه النقاش العام نحو قضية حرب الوجود المزعومة التى تعيشها إسرائيل. استفاد من الدعم القوى لحلفائه فى العالم، والذين عززوا موقفه وأعطوه زخمًا أكبر، ما أدى إلى إيمان جزء كبير من المجتمع الإسرائيلى بفكرة ضرورة مواجهة الأعداء، وبأى سبيل.

هذا الوضع أسهم فى تعزيز أفكار نتنياهو، حتى فى ظل المعارضة المعلنة، والاحتجاجات التى كانت موجودة فى الشارع، وبعضها لا يزال، وإن خفت صوته.

ويبقى السؤال المهم هنا، وهو: هل المجتمع الإسرائيلى أصابه جنون نتنياهو وإصراره على حرب الإبادة؟، أو بمعنى أدق هل أصبح المجتمع الإسرائيلى فعلًا مؤمنًا بما يقوله رئيس حكومته من أن بلاده تواجه حرب وجود؟.

أعلم تمامًا أن استعادة المحتجزين لدى حماس هى الأولوية الكبرى لدى عائلاتهم، بل هى أيضًا أولوية لدى المجتمع وصورته أمام العالم، إلا أن هناك رغبة واضحة فى الانتقام والتشفى، وتراجع واضح لأفكار السلام، التى كانت حاضرة ومؤثرة يومًا ما، إلى ما يقرب من حد العدم.

لا أعلم بالضبط متى تنتهى أجواء التشدد التى أصبحت سيدة الموقف فى إسرائيل، إلا أن اليقين لدىَّ الآن هو أن نتنياهو- مع كل الملاحظات والأصوات العالية ضده- هو أكثر مَن يصلح لتمثيل وإدارة هذا التشدد.

 

omantoday

GMT 21:24 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 21:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 21:22 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حول حقوق الأقلّية العربيّة في إسرائيل

GMT 21:20 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

دعوة إلى الفكر والتفكير

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

بلفور... متى يعتذر؟

GMT 21:17 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

القمة الروسية والجائزة الاستراتيجية الأفريقية

GMT 21:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل تقع ضربة نووية على إيران قبل السابع من نوفمبر؟

GMT 21:14 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجنون يقود الجنون يقود



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:46 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 11:03 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon