الدوامة

الدوامة

الدوامة

 عمان اليوم -

الدوامة

بقلم : عبد اللطيف المناوي

«الدوامة» كان مسلسلًا شهيرًا مأخوذًا عن رواية شهيرة للأديب الكبير عبدالمنعم الصاوى، لا أدرى لماذا تذكرتها عندما حاولت استطلاع كيف يكون الشرق الأوسط فى اليوم التالى لحرب غزة، إن كان للقطاع يومٌ تالٍ.

الشرق الأوسط حقيقة دخل فى دوامة جديدة من الفوضى بعد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. إذ يبدو أن المنطقة تقف عند مفترق طرق بين فرص تحول استراتيجى أو مزيد من عدم الاستقرار، لاسيما مع اقتراب عهد جديد فى البيت الأبيض إن كان مع ترامب أو هاريس.

كانت إدارة بايدن، التى تعيش أيامها الأخيرة، ترى أن المنطقة تسير نحو سلام مستدام مع اقتراب اتفاق تطبيع بين قوى إقليمية خليجية وإسرائيل. ولكن ما حدث فى السابع من أكتوبر غيّر المعادلة بشكل حاد، ما دفع الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إعادة النظر فى استراتيجياتهما.

بعد عام على هذا الهجوم باتت المعادلة مختلفة تمامًا. فـ«حماس» لم تعد تشكل تهديدًا عسكريًا كبيرًا، بعد أن سعت إسرائيل لذلك. بالإضافة إلى اغتيال أغلب الصف الأول من قيادات «حزب الله». ولكن رغم هذه الانتصارات العسكرية، لاتزال المنطقة تعانى من خطر التصعيد، وهو ما يعكس حقيقة معقدة، وهى أنه مهما سعت إسرائيل للقضاء على المقاومة، لكن من الضرورة أن يكون هناك اتفاق سلام.

هنا يأتى دور الولايات المتحدة فى تحويل ما يحدث فى المنطقة إلى اتفاق. ولكن التحدى الأكبر يكمن فى كيفية التوفيق بين كل القوى المتصارعة.

بعض التقارير الغربية تتحدث عن ضرورة منع «حماس» من العودة إلى الحكم فى غزة، ولكن لايزال الكثير من الأسئلة حول مستقبل القطاع بعد الحرب بدون إجابة واضحة.

فى ظل هذه التطورات، يظهر التحدى الأكبر لإدارة بايدن أو أى إدارة أمريكية مقبلة، وهو كيفية التعامل مع هذه الأزمات المعقدة والمتشابكة دون الإضرار بالمصالح الاستراتيجية الأكبر، مثل الحفاظ على الاستقرار فى الشرق الأوسط، ومواجهة تهديد الصين وروسيا على الساحة العالمية.

ومن هذا المنطلق، فإن الفرصة الآن تكمن فى إعادة رسم خريطة التوازنات فى المنطقة. وتحديدًا أن تكون للبنان كلمة قوية لإعادة سيطرة الدولة على أراضيها، فضلًا عن ضرورة أن تسعى معظم الدول المخترقة من إيران لكى تتخلص من هذه الوصاية، وأن تكون صاحبة قرار.

يجب أيضًا إنهاء أفكار ما تتصوره قوى المقاومة المغامرات المحسوبة، والتى كانت سببًا مباشرًا لما يحدث فى غزة، بل وفى المنطقة كاملة.

أمريكا عليها دور، والقوى الإقليمية الكبرى فى المنطقة عليها دور. وسوف ننتظر الأيام التالية للحرب ماذا ستسفر. هل دوامة جديدة، أم انفراجة واتفاق ينهى دائرة الصراع؟

 

omantoday

GMT 17:15 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس من خارج الصندوق

GMT 17:13 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

كل حرب ولدت أخرى

GMT 17:12 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمَرُ بنُ أبِي رَبيعةَ... وَهَلْ يَخْفَى القَمَر؟!

GMT 17:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

ديارنا... بين مشروعين

GMT 17:09 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تدخل السياسة الدولية بيتك

GMT 17:08 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

انتفاضة الديموغرافيا في إسرائيل

GMT 17:06 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

المنطقة بعد الانتخابات... أي حرب وأي تسوية؟

GMT 17:02 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

في انتظار ضربة حظ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدوامة الدوامة



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض - عُمان اليوم

GMT 16:27 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 عمان اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 16:33 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 عمان اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 11:03 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 عمان اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 14:13 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض
 عمان اليوم - ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon