الفيتو الدائم

الفيتو الدائم

الفيتو الدائم

 عمان اليوم -

الفيتو الدائم

بقلم : عبد اللطيف المناوي

استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية الفيتو فى مجلس الأمن ضد مشروع قرار يطالب بوقف فورى لإطلاق النار فى غزة.

صوّت جميع أعضاء المجلس لصالح مشروع القرار. ١٤ دولة، منها أربع دائمة العضوية، طالبت بوقف فورى لإطلاق النار فى غزة، أمس الأول، عدا الولايات المتحدة الأمريكية التى استخدمت حق النقض «الفيتو»، فأسقطت القرار. وليس هذا بغريب من «الصديق» الأمريكى المخلص.

مندوب واشنطن خلال جلسة مجلس الأمن فى نيويورك فسر موقف بلاده بأن أعضاء مجلس الأمن لم ينظروا بجدية إلى مقترحات واشنطن بشأن غزة، وأن «مشروع القرار افتقر إلى إدانة حماس فى هجمات السابع من أكتوبر»، حسب وصفه، وأضاف، فى «إنسانية مفتعلة»، أنه لا يمكن تأييد قرار لا يدعو إلى الإفراج الفورى عن الرهائن.

وتابع: «سنواصل الضغط لتوصيل المساعدات، وسنعمل على تحسين الأوضاع الإنسانية فى غزة». وكأنه كان يتوقع أن يلقى هذا التعليق تقديرًا، حيث إنه أو بلاده بالأحرى تؤيد استمرار القتل فى ظل أوضاع إنسانية أفضل!!.

الرئاسة الفلسطينية التى أدانت استخدام الولايات المتحدة الأمريكية حق النقض «الفيتو» أكدت أن استخدام الولايات المتحدة حق النقض، للمرة الرابعة، يشجّع الاحتلال الإسرائيلى على الاستمرار فى جرائمه التى يرتكبها ضد الشعب الفلسطينى، والشعب اللبنانى، وفى تحديه لجميع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولى، وفى مقدمتها فتوى محكمة العدل الدولية التى صدرت فى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتى دعت إلى وقف العدوان، وإنهاء الاحتلال، والانسحاب الإسرائيلى من قطاع غزة، ما يجعلها تتحمل مسؤولية استمرار العدوان الإسرائيلى.

مواقف الدول العشر المنتخبة فى مجلس الأمن هى مواقف جديرة بالتقدير والاحترام، وذلك لمحاولاتها تمرير هذا القرار فى المجلس، ولكن النظام الأممى لا يعطى أهمية لهذه الأصوات فى مواجهة أصحاب الفيتو. ليس هذا فقط، بل كانت هناك أربع من الدول دائمة العضوية التى لها أيضًا حق الفيتو أيدت القرار. كل هؤلاء سقطت إرادتهم، وباتت موافقة المجلس على القرار كالعدم بسبب الفيتو الأمريكى. وهكذا ثبت أن مطالبة مجلس الأمن بتحمل مسؤوليته فى حماية الشعب الفلسطينى، وصيانة الأمن والسلم الدوليين، عبر تطبيق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولى على دولة الاحتلال هى مسؤولية تعطلها الإدارة والإرادة الأمريكية.

يُعتبر استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) فى مجلس الأمن الدولى من أبرز الأدوات الدبلوماسية التى تلجأ إليها واشنطن لدعم إسرائيل وحمايتها من الإدانة أو فرض العقوبات الدولية. منذ تأسيس دولة إسرائيل عام ١٩٤٨، واستخدمت الولايات المتحدة «الفيتو» عشرات المرات لعرقلة قرارات تنتقد السياسات الإسرائيلية أو تدين انتهاكاتها للقانون الدولى، ما يعكس تحالفًا استراتيجيًّا عميقًا بين البلدين.

وهذا أمر يحتاج إلى وقفة للرصد.

 

omantoday

GMT 19:25 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

عوّاد

GMT 19:22 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

وَالنَّفْسُ كَالطِّفْلِ

GMT 19:17 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

العراق والميليشيات الولائية

GMT 19:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

الماءُ والرُّوَّاد

GMT 19:07 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 01:56 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

مصادفات باكستان

GMT 01:54 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران والبحث عن شجاعة الاستسلام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفيتو الدائم الفيتو الدائم



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 08:37 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحمل

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon