مناورة أم تحول حقيقي

مناورة أم تحول حقيقي؟

مناورة أم تحول حقيقي؟

 عمان اليوم -

مناورة أم تحول حقيقي

بقلم : عبد اللطيف المناوي

فى خطوة أربكت الأسواق وأثارت تساؤلات حول دوافعها، أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تعليق جزء من الرسوم الجمركية التى كان قد فرضها على عشرات الدول، وذلك بعد أسبوع واحد فقط من تعهده بعدم التراجع عنها. هذا القرار، الذى جاء مفاجئًا حتى لأعضاء إدارته، يثير الجدل حول ما إذا كان يمثل تحولا حقيقيا فى سياسة ترامب الاقتصادية، أم أنه مجرد مناورة سياسية؟ القرار لم يأت من فراغ. فقد جاء بعد أسبوع عاصف شهدت فيه الأسواق العالمية حالة من الهلع، حيث فقدت البورصات تريليونات الدولارات، وتسارعت وتيرة بيع سندات الخزانة الأمريكية، ما اعتُبر مؤشرًا على مخاوف جدية من ركود اقتصادى وشيك.

وزارة الخزانة لعبت دورًا حاسمًا فى التأثير على الرئيس حيث قدّمت لترامب تقييماً مقلقًا حول التطورات فى سوق السندات، وأن استمرار هذا التوجه قد يقود إلى انهيار مالى واسع. وعلى الرغم من تجاهل ترامب للضغوط السياسية والاقتصادية فى البداية، إلا أن تسارع التدهور المالى جعل الاستمرار فى فرض الرسوم خيارًا مكلفًا سياسياً واقتصاديًا.

لم يكن التراجع وليد اللحظة فقط، بل جاء نتيجة ضغوط متراكمة من عدة جهات. كبار رجال الأعمال، وقادة جمهوريون فى الكونجرس، وحلفاء لترامب من داخل البيت الأبيض مارسوا ضغوطًا قوية لإقناعه بأن الرسوم الجمركية قد تكلفه رأسماله السياسى الضرورى لإدارة ملفات أخرى. كما ازدادت المكالمات الهاتفية من مديرى الشركات وجماعات الضغط التى طالبت بـ«مخرج»، فى ظل تصاعد الشكاوى من تضرر القطاعات الصناعية والتجارية. أضف إلى ذلك، تحذيرات علنية من شخصيات مالية بارزة مثل جيمى ديمون، الرئيس التنفيذى لبنك جى بى مورجان، الذى صرّح بأن الركود الاقتصادى قد يكون نتيجة محتملة للسياسات الحمائية التى ينتهجها ترامب. ويقال إن ترامب تابع حواره على فوكس نيوز وكان له تأثير عليه.

رغم محاولة تصوير الخطوة كجزء من «استراتيجية تفاوضية»، فإن مؤشرات عدة توحى بأنها لم تكن جزءًا من خطة مدروسة، بل رد فعل على أزمة طارئة.. ما يعنى أن التراجع جزئى ومؤقت، وليس انسحابًا كاملاً من الاستراتيجية الحمائية. ومهلة ٩٠ يومًا هى للتفاوض، ما يجعل من الخطوة «فرصة للتنفس» وليست تغييرًا جذريًا.

من هنا، تبدو خطوة التعليق مجرد مناورة تكتيكية لامتصاص الصدمة وإعادة ترتيب أوراق التفاوض، لا سيما مع احتفاظ ترامب بسلاح الرسوم فى وجه الصين والدول الأخرى.. إذ يدرك أن رفع الرسوم بالكامل دون مكاسب سيُضعف صورته كزعيم «لا يساوم»، بينما يعطيه التعليق المؤقت فرصة للتفاوض من موقع قوة نسبية، دون دفع كلفة فورية لانهيار اقتصادى شامل. ما حدث لم يكن تحوّلاً فى العقيدة الاقتصادية لترامب، بل تعديلًا فى التكتيك، فرضته ضرورات السوق، لا قناعات جدي

 

omantoday

GMT 21:24 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 21:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 21:22 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حول حقوق الأقلّية العربيّة في إسرائيل

GMT 21:20 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

دعوة إلى الفكر والتفكير

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

بلفور... متى يعتذر؟

GMT 21:17 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

القمة الروسية والجائزة الاستراتيجية الأفريقية

GMT 21:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل تقع ضربة نووية على إيران قبل السابع من نوفمبر؟

GMT 21:14 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مناورة أم تحول حقيقي مناورة أم تحول حقيقي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:46 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 11:03 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon