اتَّقُوا الشبهات

اتَّقُوا الشبهات

اتَّقُوا الشبهات

 عمان اليوم -

اتَّقُوا الشبهات

بقلم : عبد اللطيف المناوي

المقطع الذى انتشر خلال الأيام الماضية لمجموعة من العاملين وهم يُكسّرون فى حجارة الأهرامات تم تصويره وكأنه كبرى الكبائر، وهو فى الحقيقة كذلك، ولكن ليس فى مسألة التكسير، فهناك ما يبررها، ولكن فى اختيار التوقيت، وشكل المشهد ككل.

أقول إنه ليس هناك سبب واضح يفسر سلوك بعض المؤسسات الذى يتسبب فى إثارة الجدل والشكوك حول بعض تصرفاتها رغم إمكانية تجنب ذلك.

ربما كان الأفضل إبلاغ وإعلام الرأى العام بهذا التصرف أو التحرك قبل حدوثه، أو التفضل بشرحه وقت حدوثه، أو اختيار توقيت صحيح لفعل هذا الإجراء لتجنب شبهة تحدى العالم والرأى العام.

ربما يكون هرم خوفو هو من بين المبانى الأكثر ضخامة الذى تم تشييدها على هذا الكوكب، كما تقول مراجع عدة، وهو الهرم الذى شهد عملية التكسير الأخيرة.

فداحة المشهد جعلت المسؤولين فى وزارة الآثار والسياحة المصرية يوضحون، عبر صفحتها الرسمية، فى بيان واضح، أن الفيديو يُظهر بالفعل عمالًا يقومون بإزالة مواد حديثة غير أثرية، وُضعت منذ عقود لتغطية الشبكة الكهربائية المستخدمة فى إضاءة الهرم، وأن المجلس الأعلى للآثار يشرف على إزالة هذه المواد ضمن مشروع تحديث نظام الإضاءة بالهرم الأكبر، وتتم هذه العملية دون التأثير على هيكل الهرم أو أى من حجارته الأصلية، وفقًا للبيانات الرسمية.

وأكدت الوزارة التزامها بحماية التراث الأثرى والثقافى لمصر، وحثت مستخدمى وسائل التواصل الاجتماعى على التحقق من دقة المعلومات قبل مشاركتها، وذلك لمنع انتشار المعلومات الخاطئة التى قد تسبب قلقًا عامًّا.

إذن من الواضح أنه جارٍ استبدال شبكة الكهرباء الخاصة بإضاءة الهرم الأكبر بكابلات كهربائية جديدة، وأن بدن الهرم وأحجاره الأصلية لم يتم المساس بها بأى شكل.

كما قيل على لسان أحد المسؤولين فى الوزارة إنه تمت محاسبة المسؤول عن هذه الصورة غير اللائقة.

هذا هو البيان، وهذا هو الفيديو، وهذا هو العقاب، ولكن المشكلة موجودة!.

ربما يكون التأخر فى التوضيح، أو صيغة التوضيح، هى ما أسهمت فى المشكلة، وهو ما أعتبره سوء إدارة، حتى إن هناك تحركات برلمانية من المسؤولين عن الملف السياحى الذين أكدوا أن ذلك يسىء إلى سمعة السياحة فى مصر، وأن تغيير شبكة الكهرباء الخاصة بإنارة الهرم الأكبر لا يتم بهذا الشكل العشوائى والبدائى.

المشكلة أيضًا أن أعمال الترميم أو الإصلاح أو التغيير بنظام الإضاءة بالهرم تزامنت مع تواجد السياح، وهو ما زاد المشكلة، التى اعترف بها كل المسؤولين الذين صادفت تصريحاتهم سواء المرئية أو الصحفية، حيث أعربوا عن أسفهم لما حدث من مظهر غير حضارى!.

هنا فقط أتساءل: «إذا كانت هناك أدوات لقياس الأداء والنتائج، فما الخسارة المتوقعة جراء هذا الأمر؟».. سؤال أطرحه على مَن اعترفوا بالخطأ، وعلى غيرهم ممن سيُخطئون فى المستقبل.

 

omantoday

GMT 21:24 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 21:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 21:22 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حول حقوق الأقلّية العربيّة في إسرائيل

GMT 21:20 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

دعوة إلى الفكر والتفكير

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

بلفور... متى يعتذر؟

GMT 21:17 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

القمة الروسية والجائزة الاستراتيجية الأفريقية

GMT 21:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل تقع ضربة نووية على إيران قبل السابع من نوفمبر؟

GMT 21:14 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتَّقُوا الشبهات اتَّقُوا الشبهات



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:46 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 11:03 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon