صاروا يتحدثون مع الشيطان

صاروا يتحدثون مع الشيطان!

صاروا يتحدثون مع الشيطان!

 عمان اليوم -

صاروا يتحدثون مع الشيطان

طارق الحميد

على الرغم من الشعارات الحوثية البالية، مثل {الموت لأميركا}، وكل ما يردده عبد الملك الحوثي، ومثله الثرثار حسن نصر الله، عن أميركا، والمؤامرة الأميركية، فإن الأخبار، وبحسب ما كشفته وكالة «رويترز»، تقول إن هناك وفدا حوثيا في سلطنة عمان يفاوض مسؤولين أميركيين لدفع جهود حل الأزمة اليمنية!

وكما نرى فإن إيران، وأتباعها، من حزب الله، والحوثيين، والمحسوبين عليها في العراق، يشتمون الشيطان الأكبر أميركا ليل نهار، ويتهمون الآخرين بالعمالة لأميركا، بينما يهرولون لمفاوضتها، وحتى الاستعانة بها.

يحدث ذلك من قبل إيران نفسها التي تفاوض الإدارة الأميركية الحالية، وتزعم التشدد تجاه واشنطن، بينما يخرج الجنرال قاسم سليماني منتقدا التردد الأميركي بالتعامل مع «داعش» بالعراق، حيث يقول سليماني، وبحسب ما نشرته وكالة «مهر» الإيرانية، إن الرئيس «أوباما لم يحرك ساكنا حتى الآن لمواجهة (داعش).. ألا يظهر ذلك بأنه لا توجد رغبة في أميركا لمواجهته؟». مضيفا، أي سليماني، أن إيران هي التي ستتصدى لـ«داعش»! علما أن إيران كانت تنتقد التدخل الأميركي في العراق ضد «داعش» من خلال التحالف الدولي، وكانت تقول، أي إيران، إنها قادرة على القضاء على «داعش»، مما يظهر الارتباك الإيراني، والضعف، نتاج حرب الاستنزاف التي تخوضها إيران بالمنطقة، وتلك قصة أخرى.

والحديث مع الشيطان الأكبر، أميركا، ليس هدف الإيرانيين وحدهم، أو أتباعهم في اليمن، ولبنان، والعراق، بل هو أيضا هدف المجرم بشار الأسد المستميت من أجل فتح ولو نافذة تفاوض سرية، أو تنسيق استخباراتي، مع الأميركيين لتسويقه على أنه نصر لنظامه المتهاوي، والقول بأن الغرب عاد يطلب وده، وكما فعل مرات عدة، قبل الثورة السورية، وبعدها.

والحقيقة هي أن جميع من كانوا يهاجمون الأميركيين، ويتهمون خصومهم بأنهم عملاء للأميركيين، يسعون الآن للتفاوض، وفتح قنوات سرية، مع من كانوا يسمونها الشيطان الأكبر، وهذا ما ينطبق حتى على الجماعات الإسلامية بمنطقتنا، وعلى رأسها الإخوان المسلمون، ومن هم تحت مظلتهم، فالإخوان يستميتون الآن من أجل الوصول للأميركيين، والتأثير فيهم مجددا، وكما فعلوا في السنوات الماضية في أوائل سنوات حكم الرئيس أوباما، وأثناء سنوات الربيع العربي، حيث يريد الإخوان من الأميركيين الآن التدخل لإعادتهم للحكم في مصر، أو على الأقل استعادة بعض ما خسروه.

يحدث كل ذلك، أي مهاجمة أميركا الشيطان الأكبر، ثم محاولة الحديث معها، ورغم اتهام الآخرين بالعمالة وخلافه، لسبب بسيط وواضح وهو الاستماتة من أجل الوصول للسلطة مثل الحوثيين، أو البقاء بها مثل حماس، وآخرين، ومن أجل توسيع النفوذ في الحالة الإيرانية.

خلاصة القول هي أن الجميع يشتم، ويخوّن، ثم يهرول للحديث مع الشيطان الأكبر، أميركا، هذه هي منطقتنا، وهذه هي طبيعة الأنظمة والميليشيات التي تدعي المقاومة والممانعة المزيفة، حيث لا يريدون تجريب العقل، وفرض المنطق، وحقن الدماء، ولو مرة واحدة!

omantoday

GMT 12:03 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

معجم مصر

GMT 12:01 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

فينيسيوس ونيمار وآل روتشيلد وغُزاة الفضاء!

GMT 11:59 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

مؤسّسوالمأساة السودانيّة الأصليّون

GMT 11:57 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

شرعية سلطة الدولة هي المفتاح

GMT 11:55 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

فيضان أوصل إلى الطوفان

GMT 11:53 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

الذكاء الاصطناعي طوق نجاة من الجوائح

GMT 11:52 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

استقرار الشرق الأوسط يكمن في حل القضية الفلسطينية

GMT 11:49 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

السعودية لبناء منظومة متكاملة لموارد الطاقة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صاروا يتحدثون مع الشيطان صاروا يتحدثون مع الشيطان



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - عُمان اليوم

GMT 12:39 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 عمان اليوم - جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon