الأسد يفقد استقلاليته

الأسد يفقد استقلاليته؟

الأسد يفقد استقلاليته؟

 عمان اليوم -

الأسد يفقد استقلاليته

طارق الحميد

وبالعودة إلى التساؤل حول فقدان الأسد لاستقلاليته فإن الإجابة هي أن الأسد قد فقد استقلاليته ليس الآن، أو بسبب الثورة، بل منذ وصوله للحكم، وتدرج ذلك الأمر تباعا بعد سقوط نظام صدام حسين إثر الاحتلال الأميركي للعراق، حيث ارتمى الأسد بأحضان إيران، وعلى عكس والده الذي لعب بالورقة الإيرانية، فإن الأسد الابن تحول إلى مجرد ورقة بيد طهران، مع هامش محدود للحرية، إلى أن سلم الأسد رقبته تماما لإيران بعد اغتيال الحريري، رغم محاولات السعودية وقتها المتكررة لمنحه فرصة، ومحاولة جلبه للجانب العربي، إلا أن الأسد كان مقتنعا بأنه لا نجاة له إلا مع إيران، والغريب أن الأسد نفسه قال لوزير خليجي زاره بعد الثورة بأيام بدمشق إنه أدرك بأنه «لا يمكن حكم سوريا بالتحالف مع إيران، والابتعاد عن العرب»، لكن الأسد، وكالعادة، لم يكن صادقا حيث فعل العكس تماما! وبحسب ما نقلته «رويترز» بتقريرها الصحافي فإن الأسد فقد حتى القدرة على التواصل مع القيادات العسكرية الميدانية لأن القيادة باتت بيد جنسيات مختلفة، من إيرانيين، وعراقيين، ومقاتلين من حزب الله، كما نقلت «رويترز» عن دبلوماسي بالمنطقة قوله: «سواء بقي الأسد أو رحل فلم يعد ذا صلة بالأمور، الصراع الآن أكبر منه وسيستمر دونه.. إيران هي التي تحرك الأحداث». وهذا هو الواقع فالأسد لا يقاتل بجيشه الذي يقدر بأعداد كبيرة، متطوعين ونظاميين قبل الثورة، بل إنه يقاتل بمجموعات صغيرة من ميليشيات إيران وحزب الله، وشيعة العراق، تتفوق على الثوار بالتدريب، خصوصا الإيرانيين وحزب الله، وكذلك بالغطاء الجوي التابع للنظام، بينما تفرغ الحرس الجمهوري لحماية الأسد شخصيا من أي انقلاب قد يدبر ضده من الدوائر المقربة. ومن شأن هذه المعادلة أن تنقلب رأسا على عقب بمجرد تزويد الثوار بأسلحة نوعية، أو التحرك الدولي الخارجي، جراحيا، ضد الأسد المنتهي فعليا، كما انتهت استقلاليته تماما حيث بات زعيما من زعماء الحرب بسوريا الآن. وعليه فإن الوقت الآن ليس لحساب خسائر الأسد، بل لحساب خسائر إيران وحزب الله ونظام المالكي، وبكل المنطقة، جراء تورطهم بالقتال دفاعا عنه، والمؤكد أن خسائرهم فادحة، وما هي إلا مسألة وقت ليكتشفوا ذلك بأنفسهم. نقلا عن جريدة الشرق الاوسط 

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسد يفقد استقلاليته الأسد يفقد استقلاليته



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon