القرضاوي والشهادة في مصر

القرضاوي والشهادة في مصر!

القرضاوي والشهادة في مصر!

 عمان اليوم -

القرضاوي والشهادة في مصر

طارق الحميد
ها هو الجدل يعود مرة أخرى حول فتاوى الشيخ يوسف القرضاوي بعد سقوط الإخوان المسلمين في مصر، حيث هاجم القرضاوي شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، وموقفه من عزل الرئيس المخلوع مرسي، كما طالب القرضاوي بالتدخل الخارجي في مصر ودعوة المسلمين إلى أن يكونوا شهداء هناك! والقصة، حقيقة، ليست في القرضاوي نفسه، بل إنها فيمن يصدقه، ويعتد بآرائه السياسية التي يغلفها بفتاوى تقود إلى كوارث، سواء في مصر، أو المنطقة كلها، فعندما أعلن القرضاوي موقفا مخالفا لآرائه السابقة في إيران، وحزب الله، بسبب ما يحدث في سوريا، وأعلن يومها أنه كان على خطأ، وأن علماء السعودية كانوا أكثر بصيرة منه، قلنا يومها في هذه الزاوية، وفي الثاني من يونيو (حزيران) الماضي ما دام القرضاوي أقر بخطئه، وأقر بأن علماء السعودية الكبار كانوا أنضج وأبصر، فما الذي ينتظره طلاب القرضاوي ومريدوه؟ لماذا لا يعتذرون عن شتائمهم، وحملاتهم الكاذبة؟ لماذا لا يعتذرون لكل من كان ذا بصيرة وتعقل؟ وقلنا إن كلام القرضاوي مهم صحيح، لكنه لا يبرئ ساحته، فمن يتحمل تبعات كل ما جرى من سنوات التماهي الإخواني مع إيران؟ وتسألنا أيضا: من يتحمل وزر هذه الدماء في منطقتنا؟ ومن سيقوم بتنظيف، وتصحيح هذا الإرث الملوث للعقول؟ ولماذا لا يعتذر الشتامون عن شتائمهم المقذعة، ويعتذرون عن اختلاق، وترويج، قوائم التشهير الكاذبة؟ فلا يكفي أن ينقلب الآن على حسن نصر الله من روجوا له بالأمس، والتقطوا الصور معه تفاخرا، دون أن يعتذروا عما فعلوه زورا وبهتانا ولسنوات. والأمر ليس بالثأر الشخصي، بل لضمان عدم تكرار الأخطاء. وعلى أثر ذلك، غضب من غضب، وقال البعض إن هذه ليست من أخلاقيات الاختلاف، لكن ها هو القرضاوي يعود مناقضا لكل ما أظهره من تعقل، وعاد بعد أن اعترف بأن هناك علماء أكثر تبصرا منه، ليهاجم شيخ الأزهر، ويطالب، أي القرضاوي، بالتدخل الخارجي في مصر، ويدعو للشهادة هناك، متجاهلا حتى الجنود المصريين الذين يقتلون كل يوم في سيناء، وفوق هذا وذاك شن القرضاوي انتقادا على الدول العربية الداعمة لاستقرار مصر، التي من ضمنها من قال القرضاوي إن علماءها أكثر تبصرا منه، وهي السعودية، فهل بعد ذلك كله يمكن الاعتداد بمن يفتي بدوافع حزبية ضيقة، وليست سياسية وحسب؟ وهل يعقل أن نكتفي اليوم فقط بالتعبير عن صدمتنا تجاه فتاوى، وتصريحات القرضاوي، ونقول إنها متناقضة كما يقول الشيخ أشرف سعد أحد علماء الأزهر الشريف، حيث يقول لـ«العربية» إن فتوى القرضاوي ودعوته المسلمين لأن يصبحوا «شهداء» بمصر هي من ضمن الآراء الكفيلة بعدم النظر فيها وعدم اعتبارها بمجرد سماعها، حيث إنها خارجة، ليس عن حد الشرع فقط، بل على حد العقل أيضا؟ بالطبع لا، وإنما العتب الآن هو على من يعتد بفتاوى القرضاوي مرة أخرى، وبعد كل هذه التناقضات، والفتاوى المدمرة في مصر، وغيرها.
omantoday

GMT 19:25 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

عوّاد

GMT 19:22 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

وَالنَّفْسُ كَالطِّفْلِ

GMT 19:17 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

العراق والميليشيات الولائية

GMT 19:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

الماءُ والرُّوَّاد

GMT 19:07 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 01:56 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

مصادفات باكستان

GMT 01:54 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران والبحث عن شجاعة الاستسلام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القرضاوي والشهادة في مصر القرضاوي والشهادة في مصر



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 08:37 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon