عيون وآذان أخطاء المقاومة

عيون وآذان (أخطاء المقاومة)

عيون وآذان (أخطاء المقاومة)

 عمان اليوم -

عيون وآذان أخطاء المقاومة

جهاد الخازن
حماس والجهاد الإسلامي وحزب الله حركات تحرر وطني ضد إسرائيل، وتهمة الإرهاب لا تقوم أو تستقيم إلا على دولة محتلة تقتل وتدمر وتسرق يسمونها إسرائيل. قلت ما سبق في كل مرة كتبت عن الاحتلال ومقاومته التي هي فرض عين لا فرض كفاية، وأقوله اليوم وسأظل أقوله. أؤيد حركات التحرر العربي في لندن وعلى أتم استعداد لمواجهة أنصار إسرائيل في المحاكم، أما المناصر في بلد عربي فتأييده حكي لا موقف وهو لا يواجه ما نواجه نحن المقيمين في الغرب. أكتب اليوم منتقداً مواقف لحماس وحزب الله، وأفعل ذلك من دون أمل بأن يقبل أي من الفصيلين النقد، فقد اكتشفت قبل سنوات أن الأحزاب ذات القاعدة الدينية لها خط مباشر مفتوح مع ربنا، وكل من يبدي رأياً مخالفاً يُتّهم... ثم يتحدثون عن الديموقراطية. حماس أخطأت في الانفصال والانكفاء داخل إمارة غزة أو ولايتها، وهي الآن ترتكب خطأ أكبر بالانتصار للإخوان المسلمين ضد غالبية شعب مصر وقواتها المسلحة. المصريون تظاهروا بالملايين ضد حكم الإخوان والجيش تدخل لمنع حرب أهلية، وهناك الآن حكم انتقالي سينتهي بدستور جديد ورئيس وبرلمان، وحماس تتجاهل إرادة الشعب المصري، وتنتصر للإخوان مع أنهم سقطوا ولن يعودوا. ثم أن التأييد غير مفهوم، فلا سبب له إطلاقاً غير السبب الديني، لأن نظام حسني مبارك لم يهدم الأنفاق مع غزة، وإنما زعم أنه لا يراها، في حين أن الإخوان المسلمين أغرقوا بعض الأنفاق وهدموا أنفاقاً أخرى لإرضاء أميركا وإسرائيل، فهم كانوا مستعدين لدفع أي ثمن للبقاء في السلطة، ولو كان الثمن المسجد الأقصى والقدس كلها. موقف حماس الحالي يؤذي فلسطين في قطاع غزة، ويسيء إلى قضية يؤيدها المصريون كافة، وقد دفعوا ثمن تأييدها من أرواحهم كما لم يدفع أحد غيرهم. أعرف من قادة حماس أعضاء المكتب السياسي في الخارج واحترم كثيراً الأخ رئيس المكتب خالد مشعل، وقد عملت معه ومع أخينا أبو مازن للوصول إلى الهدنة التي أعلنت في 29/6/2003 وصمدت أكثر من ستة أسابيع، فأدعي أن لي دوراً في إنقاذ أرواح فلسطينيين وإسرائيليين خلال الهدنة. أبو الوليد معتدل وذكي وأرجح أن رأيه غير رأي قيادة حماس في القطاع، فهناك منافسة سياسية غير معلنة، وقيادة غزة، مثل إخوان مصر، تفضل الحكم على انقاض القطاع بدل طلب مخرج يحمي أرواح الناس والقضية. اعترف بأنني لم أتصور أن ترتكب حماس كل هذه الأخطاء في فترة قصيرة، كما لم أتصور أن حزب الله بقيادة السيد حسن نصرالله، سيتورط في الحرب الأهلية السورية، ويفضل تأييد إيران على الدول العربية كافة ومعها دول العالم رغم العقوبات الدولية رداً على هذا التأييد، ويضحي بشباب من مقاتليه حملوا السلاح ليقفوا في وجه العدوان الإسرائيلي لا ليشاركوا في حرب أهلية سورية، فتدرج أوروبا الجناح العسكري لحزب الله على قائمة الإرهاب. كنت أعتقد أن السيد أكثر حذراً من أن يدخل مدخلاً لا يعرف الخروج منه، إلا أنه فعل، وبعض كلامه عن متطرفين أصوليين يكفرون الشيعة صحيح، إلا أن مواقف المتطرفين ليست موقف الأزهر الشريف المعلن والمعروف، واسترجع كلام الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، مفتي السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء فيها، فهو حذر من «خطر منهج التكفير وما يجره من الاعتداء على النفس المعصومة»، مشدداً على «حرمة دم المسلم وغيره ممن قررت الشريعة الإسلامية حرمته». في جميع الأحوال التدخل في سورية خطأ، فعندما تدخلت سورية في لبنان احتجت غالبية لبنانية على إلغاء الحدود، وهذا ما فعل حزب الله بإرسال جنوده إلى سورية. وربما رأينا يوماً يرسل فيه شيخ سنّي مقاتلين إلى الهرمل والبقاع، محتجاً بسابقة حزب الله في بلاده. وبلغ الأمر الآن أن دول الخليج بدأت إجراءات تتصدى لمصالح قادة حزب الله فيها ما يعني أن يتضرر شيعة لهم أُسر من دون أن يمارسوا أي نشاط حزبي من أي نوع. ليس لي مصلحة في هذا الكلام سوى أن تبقى حماس قوية ضد إسرائيل لا مصر، وأن يبقى حزب الله سلاحاً في وجه إسرائيل لا في شوارع بيروت أو المدن السورية. قيادتا الفصيلين قادرتان على ترميم الجسور والرجوع عن الخطأ فضيلة. نقلا  عن جريدة الحياة  
omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان أخطاء المقاومة عيون وآذان أخطاء المقاومة



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 19:30 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon