عيون وآذان ليسوا أفضل منا

عيون وآذان (ليسوا أفضل منا)

عيون وآذان (ليسوا أفضل منا)

 عمان اليوم -

عيون وآذان ليسوا أفضل منا

جهاد الخازن
رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كامرون ذهب الى مؤتمر لدول الكومنولث في سريلانكا ليوبّخ رئيسها ماهندا راجاباكسا على انتهاكات حقوق الإنسان في بلاده. ثمة انتهاكات تشمل مسيحيين ومسلمين وتاميل من شمال البلاد، ولكن ما هو عدد الضحايا؟ هو حتماً لم يتجاوز المليون، أو رقم الضحايا من العرب والمسلمين في حروب جورج بوش الابن وتوني بلير التي زُوِّرَت أسبابها عمداً. كان كامرون يدافع عن حقوق الإنسان في سريلانكا وهو يصر في لندن على كتم تقارير رسمية عن محادثات بوش وبلير وغوردون براون، خليفة بلير في رئاسة الوزارة. السير جون تشيلكوت الذي يرأس لجنة رسمية تحقق في الحرب على العراق طلب نصوص المحادثات الرسمية ومكتب رئيس الوزراء رفض تسليمها. وفي غضون ذلك، لا يزال بلير يشير على دول ويحاضر ويجمع الملايين، فيما بوش الابن في مزرعته في تكساس مع البقر والخيل، وهذه من مستواه في الذكاء، وقد افتُتحَت مكتبة باسمه مع أنه لا يجيد القراءة. كذلك لا يزال المحافظون الجدد الذين حكموا باسم الأحمق بوش طلقاء، ويشنون حملات يومية على باراك أوباما حتى أنهم يتهمونه بالمسؤولية عن الأزمة المالية التي انفجرت سنة 2008 وبوش رئيساً وورثها أوباما. لو كان الغرب ديموقراطياً كما يدّعي، ولو كانت هناك ذرة من العدالة، لكان بوش وبلير وعصابة المحافظين الجدد في غوانتانامو ينفذون أحكاماً بالسجن مدى الحياة على جرائمهم، ولكان كامرون أمام لجنة تحقيق برلمانية بتهمة التستر على الجريمة، في بلاد نقرأ أن ثلاث نساء فيها بقين 30 سنة أسيرات ويعاملن كرقيق ونحن في القرن الحادي والعشرين. أنتقد لأن الديموقراطية الغربية انتقائية فهي للشعوب الغربية على حسابنا، وأهم من ذلك أنني أحاول أن أرفع معنويات القارئ العربي الذي يقاوم الإصابة بانهيار عصبي وهو يرى أحلامه في الديموقراطية والحرية والرخاء والتقدم وقد تحولت إلى كوابيس يقظة. لا أدافع اليوم عن أي سياسة عربية أو سياسي، فقد عايشنا انقلابيين جهلة، ومجرمين من نوع صدام حسين ومعمر القذافي، وفاشلين من نوع محمد مرسي، وإرهابيين يقتلون المسلمين بحماية إدارة بوش. لا دفاع البتة، وإنما أحاول أن أعرض صوراً للطرف الآخر لا تقل سوءاً عمّا عندنا. وبعد بوش وبلير والمحافظين الجدد، أكمل بالقس بول فلاورز، من الكنيسة المنهجية (البروتستانتية)، وهو رئيس سابق لبنك كووبراتيف. القس هذا يواجه الآن في بريطانيا تهماً تشمل تعاطي المخدرات من نوع «كراك كوكايين» والشذوذ الجنسي مع أولاد. لا أذكر أنني سمعت عبر عقود من العمل الصحافي من دون انقطاع أن مثل هذه التهم الفظيعة وُجِّهَت الى شيخ عربي أو كاهن أو حاخام من الأقليات اليهودية التي كانت موجودة في كل بلادنا. على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، يواجه رئيس بلدية (عمدة) تورونتو بوب فورد تهماً تشمل أنه مدمن على الخمر ويتعاطى مخدرات أيضاً من نوع «كراك كوكايين». مجلس بلدية تورونتو جرّد فورد من معظم صلاحياته ومن 60 في المئة من ميزانية مكتبه، وخفض عدد الموظفين العاملين له من 19 إلى ثمانية، وهو لا يزال يرفض الاستقالة ويقول «معملتش حاجة». مرة أخرى، تجربتي في العمل تشمل قضايا رشوة أو فساد لرئيس بلدية أو محافظ، إلا أنني لم أسمع عن واحد من هؤلاء في بلادنا دخل مكتبه مخموراً وصوِّر وهو يشم مخدرات. ونقطة أخيرة، حزب العمال البريطاني طالب كامرون بمقاطعة مؤتمر كولومبو أسوة بكندا والهند... يعني حزب توني بلير ينتصر لحقوق الإنسان في سريلانكا. ولعل القارئ لاحظ ورود كندا والهند في الموضوع. والأولى شاركت في حروب بوش والثانية لا تستطيع أن تحمي نساءها فكل يوم عصابة رجال تغتصب عاملة أو طالبة. لا دفاع البتة عن أي بلد عربي، وإنما مجرد تسجيل أنهم ليسوا أفضل مما عندنا.  
omantoday

GMT 01:59 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

«سكراب»

GMT 01:56 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الناقلات الثانية... الدرس الجديد

GMT 01:54 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حين تقود المقاومة إلى كسر الوطن!

GMT 01:51 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الخليج الرابعة

GMT 01:48 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

خواطر في زمن الحرب

GMT 01:46 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

نيسان... أكاذيب عصيَّة على النسيان

GMT 01:43 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حالة الحرب والزحام على التحليل السياسي

GMT 22:21 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان ليسوا أفضل منا عيون وآذان ليسوا أفضل منا



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 15:25 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

5 ألوان أنيقة تجعل مطبخك يبدو متسخاً دائماً

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon