عيون وآذان ضربة أو لا ضربة

عيون وآذان (ضربة أو لا ضربة)

عيون وآذان (ضربة أو لا ضربة)

 عمان اليوم -

عيون وآذان ضربة أو لا ضربة

جهاد الخازن

يستطيع الرئيس أوباما أن يقول ما يشاء الآن إلا أن موقفه الشخصي من الانغماس في الحرب الأهلية الدائرة في سورية هو ما فعل في 31 حزيران (يونيو) الماضي عندما قرر إرسال أسلحة خفيفة إلى الثوار، وهدفه «رفع العتب» لا التأثير في مجرى القتال. الآن الرئيس طلب من الكونغرس أن يقرر هل توجه الولايات المتحدة ضربة عسكرية محدودة الوقت والحجم إلى النظام السوري، أو نسيان الموضوع. إذا قبل مجلسا الكونغرس طلب الرئيس فالمسؤولية مشتركة، وإذا رفضا فالرئيس يستطيع أن يقول إنه كان يريد توجيه ضربة إلا أن الكونغرس منعه. مجلس الشيوخ يسيطر عليه الديموقراطيون، ومجلس النواب في يد الجمهوريين، وأعضاء الحزبين في المجلسين لم يتفقوا على شيء منذ سنوات. والآن الكونغرس مقسوم بين أنصار الضربة ومعارضيها، والمعارضون نوعان، واحد يعارض الضربة لأنه يخشى ردود الفعل عليها ولا يريد تورطاً عسكرياً أميركياً آخر بعد كوارث حروب جورج بوش الابن، وآخر يعارض الضربة لأنها محدودة ولا تكفي. ثم هناك فريق صغير يعارض كل حرب خارجية، وهو يظل مهماً لأن انقسام الكونغرس قد يجعل بضعة أصوات فقط تقرر النتيجة. خارج ما يريد القارئ أو أنا أعلنت مصادر عسكرية أميركية كثيرة معارضة الضربة، وكانت الأسباب مختلفة بين جنرال وآخر كما شرح مقال موثق في «واشنطن بوست». وكنت قرأت في الصحف البريطانية أن القيادات السابقة للقوات البريطانية أجمعت تقريباً على أن بريطانيا لا تملك القدرة على خوض حرب إلى جانب الولايات المتحدة. وعارض البابا وكنائس مسيحية الضربة، وكذلك جماعات حقوق الإنسان ومنظمة أطباء بلا حدود. الآن أقرأ في الصحف الكبرى الأميركية، من «واشنطن بوست» في شرق البلاد إلى «لوس أنجليس تايمز» في غربها أن موافقة الكونغرس على الضربة العسكرية غير مضمونة، بل إن غالبية ضدها، هل يعني هذا أن باراك أوباما سيواجه يوم الاثنين المقبل ما واجه ديفيد كاميرون في البرلمان البريطاني الشهر الماضي؟ لا أعرف الجواب. ما أعرف هو أن دعاة الحرب جميعاً هم من المحافظين الجدد وليكود أميركا أصحاب الولاء الواحد لإسرائيل، حيث كان الرأي السائد أن التأخير في ضرب سورية سيفسر على أنه ضعف في الموقف الأميركي. والمهاجر نفتالي بنيت وزير من أصل أميركي ويرأس حزباً فاشستياً، وقد قال إن التأخير في الضربة يثبت على أن إسرائيل تعتمد على نفسها فقط في الدفاع عن نفسها. إسرائيل دولة محتلة زانية، مثل أي زانية في التوراة، غير أن حكومتها التي تضم مجرمي حرب تريد من الولايات المتحدة أن تدمر ما بقي قائماً من سورية، وأهم من ذلك أن تهاجم إيران وتدمر برنامجها النووي، لتبقى إسرائيل وحدها بترسانة نووية تهدد القريب والبعيد. ما يشجع إسرائيل على إدارة السياسة الخارجية الأميركية وجود أمثال دانيال بايبس الذي كان من عصابة الحرب على العراق وسجله كله يعكس إسرائيليته، وقد قرأت له أخيراً اعتراضه على حرب «محدودة» على سورية. هو طبعاً لا يرى جرائم حكومة إسرائيل والاحتلال. ومثله تشارلز كراوتهامر الذي يعتقد أن أوباما دُفع نحو حرب محرجاً، ويحدد له الأهداف المطلوبة (مطلوبة من إسرائيل) ويعترف بأن هناك خطر «ردود الفعل من سورية وحلفائها الإرهابيين» أي حزب الله وإيران. أقول إن نعل أي مقاتل في حزب الله أشرف منه ومن حكومة إسرائيل وجيش الاحتلال، وهذا مع تسجيلي في السابق واليوم أن وجود مقاتلين من حزب الله في سورية خطأ كبير، ومع طلبي الدائم أن يخرج حزب الله من الحرب الأهلية في سورية ليبقى قوياً ضد إسرائيل. أما إيران فلي ألف اعتراض على سياستها إلا أنها في النهاية لم تحتل بلداً بكامله وتقتل أبناءه. في صفحة من «الهيرالد تربيون»، وهي النسخة الدولية من «نيويورك تايمز» كتب نيكولاس كريستوف مقالاً موضوعياً عن سورية عكس حقيقة الوضع على الأرض لا أي تمنيات إسرائيلية. وحملت الصفحة المقابلة مقالاً لكاتب إسرائيلي الهوى هو روجر كوهن عنوانه يعكس محتواه فقد كان «اجعلوا الأسد يدفع الثمن»، والكاتب يزعم أن العالم تقوده أميركا وتحميه أميركا. شخصياً أرفض أن أكون من عالم يحرك فيه الذنَب الإسرائيلي الكلب الأميركي. والعالم كله، خارج عصابة إسرائيل، يرفض التبعية لبلد باع المشترعون فيه أنفسهم للشيطان الإسرائيلي. في النهاية لن يصح إلا الصحيح سواء اتفق باراك أوباما مع الكونغرس أو اختلفا. نقلا عن  جريدة الحياة

omantoday

GMT 15:35 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 15:33 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 15:32 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 15:31 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 15:29 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 15:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

GMT 15:26 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

خرجت لتصليح الهوائي

GMT 15:25 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان ضربة أو لا ضربة عيون وآذان ضربة أو لا ضربة



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon